كردستان تعتزم الاستفتاء على استقلالها و"الدولة الإسلامية" تكسب أرضا جديدة
الأربعاء، ٢ يوليو ٢٠١٤
أحكم تنظيم «الدولة الإسلامية» سيطرته على مدينة البوكمال في شرق سوريا على الحدود مع العراق، وذلك بعد معارك عنيفة استمرت ثلاثة أيام مع مقاتلين معارضين، فيما تعتزم كردستان إجراء استفتاء على استقلال الإقليم خلال أشهر.
وكانت «الدولة الإسلامية» عززت وجودها في البوكمال بمحافظة دير الزور الغنية بالنفط الأسبوع الماضي، إثر مبايعة فصيل تابع لجبهة النصرة في المدينة لها، لكن مقاتلين معارضين بينهم عناصر من النصرة، رفضوا الخطوة وشنوا فجر السبت هجوما مضادا لاستعادة السيطرة، إلا أن «الدولة الإسلامية» تمكنت من صد الهجوم.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات «توقفت والدولة الإسلامية باتت تسيطر على البوكمال»، مشيرا إلى أن مقاتلي المعارضة الذين شنوا الهجوم «قتلوا أو جرحوا أو انسحبوا» إلى مناطق أخرى في دير الزور.
وأوضح أن «اثنين من القادة العسكريين للكتائب الإسلامية قتلا أمس في المعارك».
وأكد المتحدث باسم هيئة الأركان في الجبهة الشرقية التابعة للجيش السوري الحر عمر أبو ليلى أن «البوكمال سقطت» في يد «الدولة الإسلامية»، مضيفا أن المعارك كانت شرسة.
وقال «اقتحمت الدولة الإسلامية مقرا لكتيبة مقاتلة وفي المساء استقدمت تعزيزات كبيرة من العراق».
في المقابل قال رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني إنه يعتزم إجراء استفتاء على استقلال الإقليم خلال أشهر.
وقال إن العراق بالفعل مقسم، مضيفا أنه «في الوقت الذي يؤدي فيه الأكراد دورا في الحل السياسي للأزمة في البلاد، فإن الاستقلال حقهم الطبيعي».
وأكد بارزاني أن «كل ما حدث أخيرا يظهر أنه من حق الأكراد تحقيق استقلالهم»، مضيفا، «من الآن فصاعدا لن نخفي أن هذا هو هدفنا، العراق بالفعل مقسم الآن، وهل من المفترض أن نبقى في هذا الوضع المأساوي الذي تعيش فيه البلاد؟ لست أنا من يقرر موضوع الاستقلال، إنه الشعب، سنجري استفتاء خلال أشهر».
في غضون ذلك فشل البرلمان العراقي في جلسته الأولى أمس التي شهدت فوضى دستورية ومشادة كلامية في انتخاب رئيس له بحسب ما ينص الدستور، على أن تعقد جلسة جديدة بعد أسبوع «إذا توفرت إمكانية للاتفاق».
إلى ذلك أعلنت الأمم المتحدة في بيان أمس أن2417 عراقيا على الأقل قتلوا وأصيب 2287 في أعمال عنف وإرهاب في يونيو مع اجتياح مسلحين شمال العراق.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف «العدد الكبير للضحايا المدنيين خلال شهر واحد يشير إلى ضرورة أن يعمل الجميع على ضمان حماية المدنيين».
وأضاف «من الضروري نظرا لبقاء مساحات واسعة من البلاد تحت سيطرة الدولة الإسلامية في العراق والشام وجماعات مسلحة أن يعمل زعماء البلاد معا لإحباط محاولات تمزيق نسيج المجتمع العراقي».