مستشار لـ "مكة": توعية السجناء بالعمل المؤسساتي يهيئهم لسوق العمل
السبت، ٧ فبراير ٢٠١٥
أكد المستشار والمدرب المحترف للتنمية البشرية الدكتور عوض مرضاح لـ»مكة» أن نزلاء السجون يحتاجون إلى الارتقاء بالعمل المؤسساتي المبني على التهيئة إلى سوق العمل ليعود بالنفع على السجين في المقام الأول بجانب المجتمع.
وقال: نحن داعمون لهذا التوجه من خلال التعاون مع الشركات الكبرى وتنظيم عدد من ورش العمل والتدريبات الدورية لتخريج عدد من نزلاء السجون وتهيئتهم إلى سوق العمل، إضافة إلى أنه لا يمكن إرسال النزلاء بلا فحص شامل ومتكامل إلى الشركات المستفيدة.
توعية السجناء
وأضاف الدكتور عوض أن الجهود السابقة والتي تعد من الأساسيات أو الطرق الرئيسية في توعية السجون، كانت ترتكز على العظة والإرشاد الديني، وبلا شك أسهمت في تغير السلوكيات للسجناء، أما الآن فبدأ العمل على الاهتمام بالجانب السابق مع إضافة الطابع التدريبي والتطويري الذي يكفل خروج السجين إلى المجتمع كشخص ناجح ومفيد، مبينا أن لديه مقترحا يعتمد على تأهيل السجناء قبل خروجهم، ويعتمد على دورات تدريبية تشمل ستة محاور تبدأ بالبناء الروحاني والبناء العقلي والديني والبناء الأسري والبناء الوطني والبناء المهاري وتنتهي بالبناء المجتمعي والصحي «النفسي - الجسماني».
دورات توعوية
وأبان الدكتور عوض أن سجون العاصمة المقدسة ممثلة في إدارة سجن الإصلاحية استضافته مساء أمس لإلقاء محاضرة توعوية لـ200 نزيل، بحضور مدير إدارة سجن الإصلاحية المقدم خاطر الزهراني، وتخللت المحاضرة الحديث عن الذات الإيجابية للنزلاء، استعرض خلالها عددا من التجارب والحقائق العلمية عن الإيجابية لترسيخ مفهومها، وتوضيح أنها ليست برنامجا تدريبيا بل استراتيجيات وأدوات تمنح السجين الفاعلية نحو فهم ذاته، وبناء صورة إيجابية عنها وقيادتها نحو التفوق والنجاح، حيث تمركزت نحو 3 محاور أساسية منها تضمنت المحور العقلي، الذي يهتم بالانتهاء من الأفكار السلبية وتحويلها إلى إيجابيا وكيفية التعامل مع الوضع الحالي من خلال استثمار الوجود داخل السجون بداية حفظ القرآن الكريم الاهتمام بالحرفية وغيرها، والمحور السلوكي، الذي يعنى بكيفية التعامل مع الآخرين وتحويل الأفعال إلى تعاملات ناجحة داخل المجتمع، وكيفية التعامل مع المسميات غير الإيجابية التي يطلقها المجتمع على السجناء بعد خروجهم، مما يدفع بالنزلاء إلى العدوانية، حيث يتم العمل على تغيرها إلى الأفضل بالاستثمار السلوكي الحسن والنافع، ومحور المشاعر، يهتم بالتوعية من مخاطر الاكتئاب والتقلبات الداخلية للإنسان ولدى النزلاء خياران فقط يجب العمل عليها منها الاستسلام للخاطر والتي تؤكد عودتهم إلى السجن مرة أخرى، أو التغير إلى الاتجاه الإيجابي من خلال تحسين وتطوير الصورة الذهنية القديمة السيئة والعمل على بنائها بطرق حديثة وفاعلة.
بدوره ثمن مدير سجون العاصمة المقدسة العقيد صالح القحطاني، استجابته الدكتور عوض مرضاح للدعوة وتقديم المحاضرة، والتي كان لها أثر بالغ على النزلاء الذين لوحظ تفاعلهم بما طرح فيها من أفكار، متمنيا أن تعود على النزلاء بالفائدة المرجوة، مبينا أن الندوات والمحاضرات تأتي ضمن سلسة من البرامج والخطط الاستراتيجية التي بدأت في تنفيذها سجون العاصمة المقدسة، حرصا منها على تنفيذها وفقا لتوجيهات مدير عام السجون اللواء إبراهيم بن محمد الحمزي.