مطالب بزيادة الرحلات من مطار القيصومة

منذ أكثر من ثلاثين عاما افتتح مطار القيصومة الوحيد في المنطقتين الشمالية والشمالية الشرقية، وحينها كانت محافظة حفر الباطن والقرى والهجر والمراكز التابعة لها لا يتجاوز عدد السكان فيها 120 ألف نسمة، وكانت هناك رحلات شبه يومية بين حفر الباطن والرياض وبالعكس، تضاعف الآن عدد سكان المحافظة إلى خمس مرات تقريبا، حيث تجاوز الـ 600 ألف نسمة، وإن زادت قليلا حركة الرحلات والمطار عموما عما كانت عليه، كانت في الوقت ذاك متناسبة بين عدد السكان والرحلات، أما الآن فأضحى الأمر مختلفا اختلافا كبيرا، الأمر الذي يستدعي وضع دراسة مستفيضة ذات جدوى اقتصادية لحالة مطار القيصومة في حفر الباطن من ناحية عدد الرحلات، فهي لا تفي بالمطلوب لخدمة المستفيدين، والطائرات صغيرة الحجم ذات الـ 70 راكبا، ويطالب المستفيدون من أهالي حفر الباطن الجهات المسؤولة بفتح خطوط بين حفر الباطن والمدن الكبيرة، مثل الدمام وحائل والمدينة المنورة، إضافة إلى الرياض - حفر الباطن، حيث تتعدى مواعيد حجز السفر أكثر من أسبوعين في الأيام العادية، أما في المناسبات مثل الأعياد ومواسم الإجازات فالحديث ذو شجون.
لو تم التنسيق بتخصيص رحلات إضافية لخف الضغط على الحجوزات، أما بالنسبة للمواعيد؛ فكون سكان حفر الباطن لهم ارتباطات كبيرة مع هذه المدن، مثل تعيين المعلمات سنويا بأعداد كبيرة في محافظات تبعد مئات الأميال عنها، إضافة إلى طلبة العلم والموظفين الذين يعملون خارجها، وكذلك بعض الحالات المستعصية للمرضى الذين يجب نقلهم إلى المدن الكبيرة، من هذا كله، أصبحت حفر الباطن بحاجة ماسة لحل مشكلة السفر والمواعيد الكترونيا، وإيجاد آلية منضبطة ومناسبة على متن الخطوط الجوية السعودية، لتسهيل أمور المسافرين، ولكسب الوقت والراحة والأمان.
إن المعضلة الدائمة هي سفر أهالي حفر الباطن اضطراريا عن طريق المركبات الخاصة والحافلات، وسيارات الأجرة الصاروخية التي هوايتها الطيران على الطرق التي لم تكن مهيأة للسير عليها بسرعة 80 كلم في الساعة، كيف وهؤلاء يطيرون بسياراتهم بسرعة 180 كلم في الساعة، ونتائجها حوادث مرورية شبه يومية ومؤسفة، يندى لها الجبين من كثرتها على الطرق بين حفر الباطن والمدن الأخرى.