الجزائر أقوى العرب

تحدثت أول أمس عن علم الإنسان وقلت بأن المنتخب الجزائري يتميز في الوقت الحالي بالبنية الجسمانية القوية والرشيقة وهي المطلوبة في كرة القدم. وكتبت أن اليابان وكوريا تصطدمان بالقوة الأوروبية والأفريقية وربما تتوقف طموحاتهما عند حد معين لا يمكن تجاوزه. وعودة للجزائر التي لم تخيب ظني في قدرتها على مقارعة أي فريق عالمي بفضل هذا الجيل الصلد والمقاتل رغم عدم نجومية الأسماء مقارنة بأجيال بلومي ومادجر وسعدان وغيرهم.
وحسب رأيي الشخصي أن المنتخب الجزائري قدم في مباراة ألمانيا أفضل مستوى عربي في تاريخ المونديال حتى هذه اللحظة. وهو أفضل من أداء الجزائر عام 82 عندما فازت على ذات المنتخب بهدفين مقابل هدف. ففي تلك المباراة ورغم فوزها إلا أن المنتخب الألماني كان مسيطرا وواثقا من نفسه أكثر من اللازم وأظن أن الهجمات المرتدة السريعة والمباغتة هي التي رجحت كفة الجزائر في ذلك اليوم. ولا تعتبر مباراة تشيلي بعدها مقياسا حقيقيا لتواضعها في ذلك الوقت. وحتى المنتخب المغربي في مواجهته مع ألمانيا وخروجه في الوقت الإضافي أيضا فإنه لم يكن ندا صعبا جدا مثل الجزائر أول أمس. وتونس أمام ألمانيا والمكسيك والمغرب أمام البرتغال والسعودية أمام هولندا وبلجيكا والسويد ومصر أمام هولندا والكويت في مواجهة تشيسلوفاكيا وغيرها من المباريات، والحقيقة أتذكر جيدا كل المواجهات العربية في كأس العالم ولا أظن أن هناك مباراة ضد منتخب قوي وعالمي كانت أكثر ندية من الجزائر في مواجهة ألمانيا في البرازيل وهنا لا أتحدث عن النتيجة بالطبع.
مرة أخيرة أعيد أن التكوين الجسماني الرائع هو الذي منح الجزائر كل هذا التألق والوهج ولا أدري هل كان ذلك مدروسا أم هي الصدفة التي جمعت 11 لاعبا قويا في جيل واحد؟ المهم أنني اكتشفت أن سر كأس العالم يكمن في الجسم السليم أولا!