المعارضة تعزز طموحات إردوغان في الرئاسة التركية

يتوقع أن يعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان اليوم ترشحه للانتخابات الرئاسية في 10 و24 أغسطس المقبل، فيما سمى أبرز حزبين معارضين تركيين رسميا، رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي سابقا أكمل الدين إحسان أوغلو مرشحهما المشترك لتلك الانتخابات.
وبعد أشهر من الترقب، سيؤكد إردوغان (60 سنة) طموحاته في أنقرة خلال تجمع لحزب العدالة والتنمية الحاكم أمام الكاميرات.
وأكمل حزب العدالة والتنمية الحاكم استعداداته لعقد اجتماعه اليوم للإعلان عن مرشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقال في بيان إن الاجتماع سيشارك فيه نواب البرلمان في الدورات التشريعية 21 و22 و23 و24 والوزراء، ونواب الوزراء، ورؤساء بلديات الولايات، والنواحي، والبلدات، وأعضاء المؤتمر العام للحزب، ورؤساء فروع الحزب في الولايات، ومؤسسي الحزب.
وأوضح أن عدد المدعوين للاجتماع نحو 4 آلاف شخص، مشيرا إلى أن 250 صحفيا سيتابعون فعاليات الاجتماع.
وأشار محللون إلى أن الحزب الحاكم يتجه بقوة إلى اختيار إردوغان، بعد تأكيد الرئيس الحالي عبدالله غول أنه لن يترشح لفترة رئاسية ثانية، وقال «تحدثت في هذا الموضوع مع إردوغان قبل الانتخابات المحلية، التي جرت في 30 مارس الماضي، وأبلغته أنني لن أترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة».
ولم يعد خوض رجل تركيا القوي سباق الاقتراع الرئاسي موضع شك منذ فوز حزب العدالة والتنمية الساحق في الانتخابات البلدية التي جرت في 30 مارس الماضي رغم فضيحة الفساد التي طالت حكومته وأسرته نفسها.
وكان النائب الأول لرئيس الوزراء بولند ارينج أعلن في وقت سابق «إن شاء الله سنعلن ترشيح رئيس الوزراء في الأول من يوليو».
وسيتوجب على إردوغان الذي يترأس الحكومة التركية منذ 2003، أن يتخلى عن منصبه لمناسبة الانتخابات التشريعية في 2015، بموجب قانون داخلي لحزب العدالة والتنمية يحظر على أعضائه تولي أكثر من ثلاث ولايات متتالية.
وفي حال انتخب رئيسا للبلاد حتى 2019 سيكون الرجل الذي حكم تركيا لأطول فترة زمنية بعد مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية في 1923.
ويبدو أنه سيفوز في هذه الانتخابات التي ستجرى للمرة الأولى وفق نظام الاقتراع العام المباشر، رغم الانتقادات الشديدة لتسلطه وميوله الإسلامية منذ حركة الاحتجاج التي هزت البلاد في 2013.
حتى وإن كانت استطلاعات الرأي تتوخى الحذر، لقد أجمعت على فوز إردوغان من الدورة الأولى على الأرجح.
وللتصدي لهذا الواقع، أعلن حزبا المعارضة الرئيسان؛ حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) وحزب الحركة القومية، رسميا ترشيح المسؤول السابق في منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو.
لكن فرص فوز أوغلو (70 سنة) المعروف باعتداله والذي لا يحظى بشعبية كبيرة، ضئيلة جدا.
وقال نائب رئيس الوزراء بشير أتالاي إن «الناخبين لن يساهموا في فوز مرشح دخلوا إلى موقع قوقل للبحث عن اسمه».
ودرس إردوغان أدق التفاصيل للوصول إلى سدة الرئاسة.
ففي الأسابيع الماضية أطلق حملة علنية لدى الجاليات التركية الكبيرة في ألمانيا والنمسا وفرنسا التي سيمكنها للمرة الأولى من المشاركة بالاقتراع في البلاد التي تقيم فيها.
كما رفعت الحكومة التركية الأسبوع الماضي إلى البرلمان مشروع قانون لتحريك عملية السلام المتوقفة حاليا مع الانفصاليين الأكراد في حزب العمال الكردستاني بهدف الحصول على دعم قسم كبير من أكراد تركيا ويقدر عددهم بـ 15 مليونا.
وبموجب الدستور التركي الذي يعود إلى 1982، يبقى منصب الرئاسة فخريا.
لكن إردوغان الذي فشل في 2013 في فرض نظام رئاسي، ألمح إلى أنه سيستخدم كل السلطات الموضوعة في تصرفه وأنه ينوي خصوصا الاستمرار في حكم البلاد.
وقال في أبريل الماضي «إن الرئيس المقبل لن يكون شكليا بل رئيسا يعمل بكد وجد».