فالدمع من زحمة الآلام يبتسم!
الاثنين، ٣٠ يونيو ٢٠١٤
كتب الأستاذ محظوظ معلِّقاً على الحلقتين السابقتين:
ما هذا يا أخي؟ وعدتَ الناس بالكوميديا الحقيقية وإذا بك تصورني لهم كئيباً محبطاً ابن مئة كئيبةٍ وألف محبط!
نعم أنا متُّ وصليتُ عليَّ ولكني لم (دفنتُني) بل (حنَّطتُني)، وشتان ببن الدفن والتحنيط! وحنوطي الفعَّال هو الابتسامة والتفاؤل واستخراج المضحك من المبكي، ولولا ذلك لتحللت الجثةُ في داخلي منذ موووبطي!
فاصل ونواصل: كيفَ؟ يجيب الأستاذ محظوظ:
نعم كان مؤلماً ومهيناً أن توضع الأغلال في يدي ورجليَّ على مرأى من أعين الطلاب والزملاء ولكن كيف فعل ذلك الأشاوس المرابطون في المدرسة منذ ليل البارحة؟
أشار لهم عليَّ المدير المرابط معهم عند مدخل المدرسة ولكن كان خلفي زميلٌ إداريٌّ فهجموا عليه أولاً وأنا من صحح لهم! وأمسكني ثلاثة من فصيلة الزميل (تايسون) ولكنهم لم يجدوا سيارةً تسعنا غير سيارتي العائلية الجديدة (2001) التي لم يمضِ على (تقسيطها) أربعٌ وعشرون ساعة! وكان طبيعياً أن نستغرق الطريق كله لإجابة سائقهم: (وين التعشيق؟ وين البنزين؟ وين الإشارات؟)!!
في البداية لم يضعوا (الكلبشات) وهمُّوا بإركابي (في سيارتي) دونها، لكن القائد صرخ بشدة: حط الكلبشات يا عسكري! همس أحدهم وهو ينتفض: مافيه داعي دامه ما قاوم! ولكن القائد أصرَّ؛ ليكتشف بنفسه أن الكلبشات صدئةٌ من قلة الاستخدام ولم تفتح إلا بعد تزييتها!!
وبدأ التحقيق (الاستخباراتي): س: وش رقم سيارتك؟ ج: (ق ق ح 849).. س: ق ق ح؟ ج: نعم! س: من اليمين ولاَّ اليسار؟؟؟؟؟؟
وصادروا جوَّالي وكان كل همِّي أن أبلغ المدام بأني سأتأخر لتذهب بالسائق وتأتي بابنتنا الكبرى (كانت في التمهيدي وقبل يومين فقط قُبِلت في كلية الطب)، فرجوتهم أن يسمحوا لي بإبلاغها ولو برسالة! ولكن (الملازم) لديه تعليماتٌ مشددة بأن لا يعلم أحدٌ بالقبض عليَّ! ولذلك كلم الأمَّ من جوَّاله الشخصي ما أثار ريبتها فأبلغت رجالها ولم تمرَّ ساعةٌ إلا والسر مكشوف!! وما زال الملازم حائراً: من الـ....... اللي علمهم؟!