التأشيرات الموسمية تنهي معاناة المزارعين
الاثنين، ٣٠ يونيو ٢٠١٤
وضعت التأشيرات الموسمية التي سمحت بها وزارة العمل حدا لمعاناة مزارعي التمور من شح الأيدي العاملة في فترة الحصاد التي لا تحتمل التأخير وتحتاج في الوقت ذاته لأعداد كبيرة من الأيدي العاملة على مستوى مزارع المملكة التي يبلغ إجمالي إنتاجها قرابة الألف طن.
ورأى مستثمرون أن موافقة وزارة العمل على منح مزارعي التمور تأشيرات موسمية لتوفير العمالة عبر شركات الاستقدام المعتمدة لجني التمور خفف كثيرا من عبء البحث عن العمال.
وأكد شيخ سوق التمور في الأحساء عبدالحميد الحليبي لـ»مكة» أن التأشيرات الموسمية أسهمت في تنظيم عملية الحصاد، خصوصا لأصحاب الحيازات الصغيرة، فبدلا من اعتماد بعض المزارعين على عمالة مخالفة بكل ما يعنيه ذلك من أضرار، فإن الموسمية ستغنيهم عن ذلك، وتحل بالتالي المشاكل التي تواجههم، لأن أجرتها مماثلة لأجرة العمالة الحالية إن لم تكن أقل.
وقال: الاتفاق الذي تم مع شركات الاستقدام يضمن جلب عمالة من مناطق ريفية زراعية، لديها خبرة في التعامل مع مثل هذه المحاصيل، وليس طلاب مدارس.
متوقعا أنه بعد السنة الأولى التي تعد تجربة أولية ستتكون خبرة كافية عند هذه العمالة، مشيرا إلى أن عدد العمالة التي ستستقدم في الأحساء تقدر بـ3 آلاف عامل، وستصنف وفق ثلاث فئات؛ من 3 أشهر إلى شهر وأسبوع وأقل.
من جانبه، قال المشرف على كرسي تقنيات وتصنيع التمور من جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله الحمدان: استخدام الآلة يمكن أن يشكل حلا لشح العمالة، إذ تخدم في الوقت ذاته النخلة منذ بدء عمليات التلقيح حتى الحصاد، فالمزرعة التي تحتاج لجني محصولها إلى 20 عاملا يمكن تقليص هذا العدد مع الآلة الميكانيكية إلى 4 عمال، ويتطلب ذلك توفير آلات رخيصة التكلفة حتى يتمكن الجميع من اقتنائها كون استقدام العمالة الموقتة يصحبه مخاوف من الطرفين معا.
وأضاف: الجمعيات الزراعية مطالبة بتوفير آليات للمزارع، حيث لم يعد الحصاد اليدوي مجديا في ظل التطورات الحديثة، مشيرا إلى أن تسويق التمور يمر بأزمة، وبإمكان الآلات حل مشكلة عملية الفرز، وكون المزارع الصغير لا يستطيع شراءها، تظل الجمعيات وحدها القادرة على توفيرها، مبيّنا أن هناك آليات بدائية يمكن تطويرها وتحويلها إلى آلة أخرى تسهم في عملية الحصاد.
ويقول المزارع محمد المحسن إن ندرة العمالة دفع المزارعين إلى تضمين التمور لتجار ومستثمرين، لافتا إلى تكبد صغار المزارعين خسائر نتيجة الفارق بين سعر الكيلوجرام الذي لا يتعدى 4 ريالات وكلفة الإنتاج العالية.