الجرس والنذير في كلمة خادم الحرمين الشريفين
الأحد، ٢٩ يونيو ٢٠١٤
يدخل رمضان هذا العام وشمال المشرق العربي يغلي بالفتن والثورات والدماء، فالأزمة السورية تتراوح بين السيئ والأسوأ، والعراق دخل نفقا مظلما فتحه الغزو الأمريكي في 2003، وعمّق مساره وفتح سراديبه رئيس وزرائه نوري المالكي، وهي فتنة لا يعلم إلا الله مداها بعد أن تداخلت الخيوط وضاع اتجاه البوصلة منذ أن سلم الأمريكان العراق لقمة سائغة لإيران.
وحديث خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي وجهها بمناسبة دخول رمضان إلى شعبه السعودي وإلى المسلمين في كل بقاع الأرض كان بمثابة الجرس الذي يؤذن بالحريق القادم والنذير لقومه من الأخطار المحتملة والمحدقة بالمنطقة كلها وليست السعودية فحسب.
هي جرس ينبه المواطنين والمقيمين في الداخل من مؤامرة تحيط ببلادنا من جميع الجهات، فبعد أن أطفأ خادم الحرمين الشريفين شرارة الحريق في مصر وانتهت الأزمة بسلام، وفي اليمن بمبادرته التي أصبحت خليجية، ثارت الفتنة في العراق في وضع لم يغب فيه المد الصفوي الإيراني، وبدأت مرة أخرى محاولات للتصعيد في اليمن من قبل الحوثيين المدعومين من إيران.
وهي النذير للمحيط الإقليمي والمجتمع الدولي من أن السعودية ستقف وقفة صلبة أمام أي شيء يهدد أمنها واستقرارها ومكتسباتها وسلامة مواطنيها والمقيمين بأرضها ولن تسمح بأي مغامرات هوجاء من جارتها مهما كانت شقيقة أو أطماع جشعة من أي دولة إقليمية مهما ادعت الصداقة، ولذلك اجتمعت تأكيدات مجلس الأمن الوطني وبيان مجلس الوزراء وكلمة خادم الحرمين الشريفين على هذه المسائل بشكل واضح وصريح وشفاف.