المركز الحضاري بنجران.. أعمدة صماء تستجدي التفاتة المسؤولين

على امتداد 4 سنوات، ظل مبنى المركز الحضاري في نجران مشروعا من الأعمدة الخرسانية الصماء، ليلقي بظلال الإحباط على المواطنين الذين انتظروا اكتمال الصرح ليشع ثقافة وحضارة على المنطقة وأبنائها.
وأفضى الوضع الحالي للمبنى، الواقع شمال شرق نجران على طريق الملك عبدالعزيز، إلى تذمر أهالي المنطقة، بعد أن أعلن قبل 4 سنوات أنه سيتم تسليمه خلال 24 شهرا، لكنه بقي كما هو، مبني بالبلك والخرسانة، دون تدخل واضح من أمانة نجران.
ويرى المواطن حمد آل مهري أن المشاريع المتعثرة أصبحت عنوانا بارزا في المنطقة، فالمعنيون لا يستشعرون أهمية المركز الحضاري الذي كان من المفترض إنشاؤه قبل نحو 10 سنوات على الأقل، ليواكب أمثاله من باقي المناطق، لدعم الحراك الثقافي والاجتماعي، وإدارة عجلة التنمية بما يخدم المجتمع.
وقال «منطقة نجران ثرية بالمواقع الأثرية، كمدينة الأخدود، وقصر أبا السعود التاريخي، وقرية آل منجم التاريخية، وغيرها الكثير، إضافة إلى مختلف أسواق الحرف وصناعة الجلديات المنتشرة بالمنطقة، والتي لا يمكن تجاهلها عبر التاريخ ومختلف العصور.
«المشروع بشكله المتعثر ألقى ظلالا من الإحباط على السكان»، هكذا قال محمد آل منصور، معتبرا المركز الحضاري واجهة بارزة للمنطقة، تعرض فيه مختلف المحاضرات والندوات وجميع الأنشطة الثقافية والأدبية التي تسهم في زيادة وعي المجتمع والارتقاء به.
وأضاف: سيمثل المركز وعاء لجميع المعروضات والمنتجات الشعبية وغيرها بالمنطقة، بدلا من الوضع الحالي الذي تتخذه أغلب اللجان المنظمة، وخاصة في المهرجانات، من استضافة عدد من الشعراء والأدباء في الهواء الطلق، وكذلك الافتراش في الأرض لعرض المنتجات، فهم بذلك للأسف - كما قال - يرسمون انطباعا غير حسن عن المنطقة بضعف إمكاناتها، رغم دعم الدولة لهم وبميزانيات مليارية، لم يجد منها المواطن سوى مجسمات خاوية عنوانها الأبرز هو التعثر، فتأخير إنجاز المركز الحضاري غير مبرر من قبل الشركة المنفذة، وغياب الدور الرقابي من قبل أمانة نجران.
«مكة» تواصلت مع الناطق الإعلامي لأمانة منطقة نجران أحمد آل حارث عبر البريد الالكتروني، حول سر تعثر إنجاز مشروع المركز الحضاري، إلا أنه لم يتم الرد حتى موعد إعداد هذا التقرير.