من أولها حلقة ممنوعة!

يدين الأستاذ/ محظوظ لفريق (طاش ما طاش) بموقفهم النبيل المشرف معه وبخاصةٍ الفنان الإنسان المثقف/ ناصر القصبي، الذي لم يبخل بجاهه وعلاقاته الأخطبوطية لمساعدته إلى أن خرج بعفوٍ سامٍ من رحمة الله بشعبه/ خادم الحرمين الشريفين الملك/ عبدالله بن عبدالعزيز، حفظه الله.
لرمضان 1423هـ أعدَّ فريق (طاش) حلقةً تحكي معاناة الأستاذ/ محظوظ مع المتشددين من زملائه المعلمين بعنوان: (دعوةٌ للتسامح) حيث جسَّد شخصيته بنجاحٍ باهر الفنان القدير/ عبدالإله السناني للشبه الشكلي الواضح بينهما ولأن السناني معلِّمٌ أيضاً بدرجة (محاضر) في كلية الزراعة، بينما قام القصبي بدور المحامي الأول الذي هو في الحقيقة بلدياته من (القَصَب) مدينة الملح و(القَبْلَة)!!
أما الفنان الكبير/ عبدالله السدحان فقد قام بدور القاضي العادل الذي لا يحتاج توصيةً في هؤلاء الحداثيين الليبراليين العلمانيين الماسونيين!!
في تلك الحلقة التقط السينارست/ محمد الفوزان (كاتب حلقة واتعليماه الشهيرة وهو معلم أيضاً) باحترافية عالية أهم مفاصل المعاناة كالطريقة الغادرة في تلبيس التُّهَمِ: حيث أعدها كبيرهم (وشخَّصه الفنان الموهوب أحمد العليان) في محضرٍ أنيق وراح يدور على الزملاء ليوقِّعوا عليها ومن يتجرَّأ ويسأله: على أيش؟ يرد عليه بحسم: وقِّع بعدين تعرف السالفة! فهم لا يحاورون من يخالفهم لاسيما أنه خرِّيج جامعةٍ إسلامية مثلهم، ولا يواجهونه مباشرة بل يتترَّسون خلف فئة محددة من الطلاب فيزعمون أنهم هم وأولياء أمورهم من شكا زميلهم الذي يقسمون على طيبته ودماثة أخلاقه فوق مهارته المهنية وسعة أفقه!
ولم يواجههم الأستاذ/ محظوظ بالمثل، فرفض رفضاً قاطعاً أن يستعين المحامي بشهادات مئات الطلاب الذين يحبُّونه ويتمنون مساعدته!
أما اللقطة الأكثر تأثيراً فكانت ختام الحلقة (التي مُنِعَت موسمين متتاليين ولم تعرض أبداً) بالدعاء الذي كان يردده الأستاذ محظوظ في ظلمة الزنزانة الحقيرة: «اللهم إنهم يظلموننا باسمك ولولا ذلك ما قدروا علينا»!!
وحين سئل أحدهم: كيف تتهمون بالردة من يدعو بهذا اليقين؟ أجاب: لقد سبقه شيخه إبليس وقال: {ربِّ أنظرني إلى يوم يبعثون}!!