موهبة مكة: نسعى لإعداد جيل يسهم في نهضة الوطن

في الوقت الذي توجه فيه كثير من الطالبات لقضاء الإجازة الصيفية في السفر وممارسة الهوايات المتنوعة بعد انقضاء العام الدراسي، قررت نحو 40 من طالبات الصف الثالث المتوسط والصفين الأول والثاني الثانوي الانخراط في برنامج موهبة الإثرائي التاسع الذي نفذته جامعة أم القرى بالعاصمة المقدسة، في مساري الطب والهندسة ولمدة ثلاثة أسابيع، واختتم الخميس الماضي، حيث تخللته برامج علمية وزيارات ميدانية، ومهارات حياتية متعددة.

زيارات ميدانية لإكساب المهارات

وقالت رئيسة البرنامج الدكتورة هبة العمودي:»إن البرنامج يهدف إلى تحفيز الطالبات ودفعهن نحو التفكير والابتكار من خلال برامج علمية ودورات تدريبية تنمي شخصية الموهوبة وتصقلها، لإنتاج جيل واعٍ مكتشف، حيث تضمن زيارات ميدانية لجهات رسمية تخدم مجالات البرنامج العلمية بالإضافة لجانب الترفيه، والتعليم، والتدريب، والرياضة، حيث تسعى موهبة لإكساب الموهوبة مهارات متعددة، مثل العمل داخل مجموعة بروح الفريق الواحد، ومهارات التفكير الناقد والإبداعي، والتواصل الفعال والاعتماد على النفس، وإيجاد أفكار وحلول لمواضيع مختلفة».

الاكتشاف المبكر ينمي قدرات الموهوبة

وأضافت «استهدف البرنامج الطالبات من الصف الثالث الابتدائي وحتى الثاني الثانوي، إذ إن الاكتشاف المبكر للموهوبة يساعد في تنمية قدراتها ودعمها، ويتم ترشيح الطالبات من خلال معايير محددة.
ومن أهم المشاريع التي يعتمد عليها الترشيح المشروع الوطني للتعرف على الموهوبين بالشراكة مع المركز الوطني للقياس والتقويم (قياس) ووزارة التربية والتعليم»، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى للبرنامج في هذا العام يتمثل في تطوير خدمات التعليم الأكاديمية والتدريبية بما يضمن خدمة المجتمع والتنمية المستدامة.

تعلم مهارات منوعة

وأكد عدد من الموهوبات المشاركات في البرنامج اكتسابهن معلومات كثيرة في مجالي الطب والهندسة، وتعلمن مهارات عدة، من أبرزها التفكير الناقد والإبداعي، وإيجاد أفكار وحلول لمواضيع مختلفة، بالإضافة لمهارة التخطيط والتطبيق وكتابة البحث العلمي.
وأوضحت الطالبة ندى (من المسار الطبي) أنها شاركت في البرنامج بهدف اكتساب معلومات ورؤية علمية جديدة، وتعد مشاركتها الأولى، فيما أشارت رانية ملايو إلى أن شغفها بمجال الطب جعلها متحمسة للمشاركة في البرنامج، حيث استفادت من خلال الزيارات الميدانية للمستشفيات بمعلومات جديدة كانت سبباً في استقرارها في ذهنها أكثر من التعليم النظري.

تشجيع المشاركات

بينما أكدت الطالبة ربى أيمن أن أبرز الأمور التي تعلمتها خلال البرنامج في المسار الطبي وتمثلت في الإنعاش الرئوي، والتشريح والوفيات، وأنواع السموم.
واعتبرت الطالبة رغد منشي (من المسار الهندسي) أن آلية تلقين وشرح المنهج الهندسي كانت مناسبة لأعمار المشاركات، كما أن المنهج من الناحية العملية كان غاية في الروعة، إضافة إلى أن المعلومات النظرية كانت كثيرة، وتم تقليصها لتصبح كاملة وشاملة.
وأضافت الطالبة نورة عبدالمحسن (من المسار الهندسي) أنه تم اختيارها ضمن مجموعة من الطالبات للالتحاق بالبرنامج، حيث إنها التحقت به سابقا في مجال التصميم الهندسي، بينما أشارت عائشة بخاري (من المسار الهندسي) إلى أنها استفادت من البرنامج في تعلم كيفية تركيب برمجة الروبوت، وتركيب أجزاء روبوت الخنفساء، إضافة إلى طريقة اللحام الصحيحة لعمل دوائر كهربائية.