الاستغلال المفرط للموارد يهدد القرود

باتت أعمال التنقيب تؤثر سلباً على القرود ومواطنها وفق ما ذكرت هيلجا رينر المسؤولة عن برنامج العناية بالقرود التابع لمؤسسة آكروس، وحذر خبراء مشاركون في مؤتمر للأمم المتحدة حول البيئة في نيروبي، حيث تشير تقديرات إلى أن أعداد غوريلا الأنهار لم تعد تتجاوز 250 في الكاميرون ونيجيريا، و800 في الجبال التي تمتد من أوغندا ورواندا إلى الكونغو، أما في آسيا فإن أعداد قرود اورانغ اوتان في سومطرة انحسرت منذ 1992 بنسبة 50 %، ولم يبق من قرود جيبون السوداء في الصين سوى 21 قردا.
وأكد الخبراء أن الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية يشكل تهديدا على أنواع القرود الكبيرة التي تعيش في أفريقيا وآسيا، ويؤدي الإفراط في استغلال الموارد الطبيعية ولا سيما الخشب والمعادن والنفط والغاز، وكذلك تطوير إنشاء البنى التحتية، إلى تدمير مواطن القرود الكبيرة والتهديد بفناء قرود الشمبانزي والغوريلا والبونوبو والاورانغ اوتان (إنسان الغاب) .
وقالت هيلجا «هناك فقط خمسة مواطن من أصل 27 لا تنتشر فيها مشاريع التنقيب، هذا عدا الأثر غير المباشر المتصل بإنشاء البنى التحتية مثل شق الطرقات وسكك الحديد»، وعد الباحثون أنه آن الأوان لإقرار سياسات اجتماعية وبيئية تؤمن الحفاظ على التنوع البيئي، وفي حال تواصلت وتيرة النشاط البشري على ما هي عليه، فيتوقع أن يؤدي ذلك إلى تضرر 90 % من المواطن الطبيعية للقرود الكبيرة في أفريقيا، و99 % في آسيا، بحسب تقرير أعدته منظمة غير حكومية تعنى بشؤون القرود الكبيرة.