جيتس!
الخميس، ٢٦ يونيو ٢٠١٤تهبط طائرة أحد أغنى أغنياء العالم في المطار، وينزل منها الرجل الذي غير وجه العالم دون مرافقين ولا أخوياء، ودون كثير من الفلاشات..
ثم تأتي الأخبار بأن هذا الرجل الكافر يتبرع بمليار ريال للبنك الإسلامي لمكافحة شلل الأطفال، وقد توقعت أن يتحدث عنه الإعلام كثيراً، ويمتدح فعله النبيل، وأن يعطيه مساحة تعادل ـ أو أقل قليلا ـ ما أعطي لواهبي السيارات، ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث..
المهم أن الرجل لا يعنيه هذا، وهو قرر التبرع لأنه مؤمن بأن المال يجب أن ينفق في هكذا أمور وسيرته في التبرعات تشهد له..
أتمنى أن يغادر الرجل سريعاً، وألا يبقى وقتاً يتيح له أن يعلم أن من ضمن القضايا الشائكة التي نناقشها قضية فرض زكاة على الأراضي البيضاء التي تعود بأرباح على ملاكها ـ الذين حصلوا عليها دون مقابل في الغالب ـ أكثر من أرباح مايكروسوفت وأبل مجتمعتين، وأن هؤلاء الذين لا يريدون دفع الزكاة لا المشاركة في بناء الإنسان في هذا الوطن، لم يدفعوا ضرائب ولا رسوماً عن ثرواتهم تلك..
سيكون الأمر محرجاً كثيراً إن هو عرف هذه المعلومة، وبالطبع محرج له هو، لأنه ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هنالك من لا يشعر بالحرج من فعل أي شيء.