أبانمي: رفع حظر الخام الأمريكي لن يؤثر على السعودية
الأربعاء، ٢٥ يونيو ٢٠١٤
أكد رئيس مركز السياسات النفطية والتوقعات الاستراتيجية الدكتور راشد أبانمي لـ”مكة” أن رفع الحظر عن تصدير النفط الأمريكي الخفيف جدا والمعروف باسم “المكثفات” لن يؤثر على صادرات السعودية النفطية وتأثيرها في الأسواق العالمية مشيرا إلى أن إنتاج أمريكا يستهلك داخليا ولا يصدر إلى الخارج.
وقال: تكمن قوة السعودية في أن استهلاكها الداخلي مليونا برميل نفط يوميا، ونحو مليوني متر مكعب من الغاز، مقابل إنتاج 10 ملايين برميل نفط، أي أن قوتها التصديرية هائلة بمعدل 8 ملايين برميل، فيما يصل الحد الأعلى 12 مليون برميل يوميا، مما يعني أن مقدرتها على التصدير ما يقارب 10% من استهلاك العالم، مؤكدا أن من يملك قوة التأثير في سوق النفط العالمية هو من لديه قوة التصدير، مشيرا إلى أن أمريكا حتى بعد رفعها الحظر لن تتجاوز مساهمتها 50- 100 ألف برميل يوميا كونها تستهلكه داخليا.
وأضاف: رفع الحظر الأمريكي والمتزامن مع ما يدور في العراق من أحداث يساعد على طمأنة الأسواق العالمية لا سيما أن القلاقل والأحداث حول منابع النفط تحدث نوعا من الإرباك عادة، مشيرا إلى أن زيادة الإنتاج الأمريكي ارتفع بنحو 150 ألف برميل يوميا خلال شهرين فقط.
وقال: بعد الحظر النفطي العربي في 1973 اتخذت أمريكا إجراءات كثيرة من ضمنها حظر تصدير النفط، وهذا لا يعني أن كافة مشتقاته محظورة، مشيرا إلى أن المدة تخللها كثير من الأحداث وأهمها اكتشاف الغاز والزيت الصخري من ناحية، ومن ناحية أخرى تضاعف إنتاج البترول في أمريكا، حيث تم رفع الحظر عن استكشاف النفط في المياه في 2009، وهذه الاستكشافات أدت إلى زيادة الإنتاج الأمريكي، لافتا إلى أن رفع الحظر تم منذ 3-4 سنوات، وهو جزء من الاستراتيجية الأمريكية بعد الحظر العربي، وتم بشكل جزئي وعلى فترات، مؤكدا أنه في 2017 سيتجاوز الإنتاج الأمريكي نظيره السعودي والروسي كون الإنتاج الأمريكي ضخم بنحو 9-10 ملايين برميل يوميا، بيد أن استهلاكها كبير، حيث تستورد 13-14 مليون برميل يوميا، فيما يعد إنتاج النفط الصخري والغاز تعويضا عن الاستهلاك الداخلي.