الراشد من حلم الطيران إلى قيادة بيت التجار
الأحد، ١٤ ديسمبر ٢٠١٤
من حلم الطيران إلى واقع لغة المال والأعمال، ومنهما إلى مجلس الشورى، تتجلى صفحة من كتاب لمسيرة عطاء «ابن الأحساء» عبدالرحمن راشد الراشد، الذي تربع على عرش بيت التجار بالمنطقة الشرقية لثلاث دورات متتالية، قبل أن يتنازل عنه في الدورة الأخيرة لصديقه رجل الأعمال عبدالرحمن العطيشان، حققت خلالها الغرفة قفزات كبيرة في خدمة منتسبيها، لا سيما شريحة الشباب تُرجمت في تأسيس أول مجلس لشباب وشابات الأعمال بالمنطقة وفوز الغرفة بجائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، عن فئة «أفضل مبادرة لدعم ريادة الأعمال لعام 2013 على مستوى الوطن العربي».
يؤكد الراشد الذي تقلد مناصب عدة منها عضو جمعية المعاقين بالمنطقة الشرقية، عضو مجلس أمناء جامعة الأمير محمد بن فهد، علاوة على أنه عضو مجلس إدارة ومدير تنفيذي في شركة راشد العبدالرحمن الراشد وأولاده، على أن حلم الطيران بدأ يراوده منذ نهاية المرحلة الثانوية عبر رغبته بالانضمام للقوات الجوية الملكية السعودية، بيد أن الجينات الوراثية حالت دول إتمام الحلم على الرغم من حصوله على رخصة الطيران المدني من أمريكا، لتصبح الإدارة المالية المفتاح لدخوله عالم المال والتجارة وهو ابن العائلة التجارية المعروفة التي تشكل تكتلا حيويا رائدا في مجال التجارة والصناعة، ولعبت دورا فاعلا في تطور البنية التحتية للمملكة خلال العقود الستة الماضية، ليحصل على بكالوريوس في الإدارة المالية من جامعة سياتل بولاية واشنطن في 1985.
التحق عبدالرحمن الراشد بعد ذلك بالبنك السعودي الأمريكي ليعمل 4 سنوات في إدارة الاستثمار أكسبته خبرة كبيرة قبل انضمامه للشركة العائلية، مشيرا إلى أنها مرحلة تنمية قدرات بالنسبة له، مؤكدا على أهمية أن تصقل قدرات الفرد خارج إطار الشركة العائلية قبل الانضمام لها كون ذلك مدعاة لعدم الفشل في الحياة العملية.
يعتبر الراشد الإحباط والملل أهم العوامل التي تسهم في قتل المشاريع، لافتا إلى أن الشهادة الجامعية تعد مدخلا للشخص لصالة العرض أمام كبريات الشركات، مشددا على الاهتمام بالعنصر البشري الذي يعد أساس أي مشروع.
أحدث دخوله عالم الخدمة الاجتماعية عبر التحاقه بالغرفة التجارية تحولا كبيرا في مسيرة حياته لامس فيها أبعادا مختلفة للحياة، معتبرا أن حصر الأعمال الخيرية بالتبرعات المالية فقط خطأ كبير كون التطوع بالوقت والجهد يعد عملا خيريا.
تدرج الراشد بالغرفة التجارية حيث بدأ من عضو باللجنة الصناعية لأربع سنوات، ثم عضو مجلس إدارة لأربع سنوات أخرى، ليتسلم بعد ذلك دفة القيادة ويسهم بشكل كبير في تسهيل الإجراءات المتعلقة بإصدار السجلات التجارية وتعزيز التواصل بين القطاع الخاص ووزارة التجارة والصناعة.