عاداتنا وكيفية التخلص منها
الثلاثاء، ٢٤ يونيو ٢٠١٤
العادة كلمة فضفاضة نستخدمها كثيراً، أحياناً في موقعها المناسب وأحياناً لا نوفق لذلك.
وفي هذه الأيام بالذات كثر استخدامها إلى الحد الذي زاد عن الواقع المفترض، حتى إنها في بعض المرات تطغى على الحكم الشرعي، فلو قلت لفلان من الناس لا تفعل هذا، فهو يصل إلى حد (الحرام)، يقول لك: هذه عاداتنا.
إذاً يصل أحيانا بأن تتقدم العادات والتقاليد على الحكم الشرعي، فذهبنا مذهب المثل الفرنسي القائل (العادة أقوى من الحق).
والعادة من الأمور التي تظهر حتى وإن حاول مرتكبها أو المتعود عليها إخفاءها، ولذلك يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: (العادات قاهرات، فمن اعتاد على شيء في السر، فضحه في العلانية).
والسؤال هنا، كيف أتخلص من العادات (الذميمة)؟
الحل الأساس هو تغيير الترسبات غير السليمة في داخل النفس الإنسانية، وهذا أول الطرق للحل الصحيح، وهذا يذكرنا بقوله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
وكذلك من الصعب التخلص من العادة، لأن الإنسان متعلق بها وتعودها زمنا بعد زمن، ولذلك قيل في المثل العربي المشهور(من شب على شيء شاب عليه).
وجدير بنا أن نطرح النقطة الثانية من العلاج للتخلص من العادات والحيلولة دون دوامها، وتكمن في الصبر على تركها وتقبل النفس العزوف عنها كما رغبت النفس على إتيانها وقبولها والأخذ بها.
وأخيراً سأحصل على نتيجة مرضية إذا عملت بمقتضى النقطتين الماضيتين.
ولعل البعض يقول لا أستطيع، ونقول له: بل تستطيع لأن معظم هذه العادات إنما أخذتها من غير وعي وإرادة، فبالتالي تستطيع أن تقلع عنها لأنك أخذتها من غير حاجة إلى إرادة تذكر.
فكما في قضية التدخين مثلاً، وعلى سبيل المثال في الغالب أخذت هذه العادة الضارة والسيئة إما من أصدقاء أو أب أو أخ لا يعي مدى خطورة هذه العادة الذميمة.
فلكي نحاول التخلص منها علينا أن لا ننسى النقطتين الماضيتين من التغيير والصبر والإرادة.