المالكي يتشبث وقواته تتقهقر

حقق تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق والمسلحون الموالون لهم مكاسب جديدة على الأرض، حيث فرضوا سيطرتهم على معبر الوليد الرسمي بين العراق وسوريا، فيما يبحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن ولاية ثالثة من خلال حديثه لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري في بغداد أمس أن مسألة «تكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة الجديدة ينبغي الالتزام بها.
وقال المالكي للوزير الأمريكي إن الهجوم الذي يشنه مسلحون متطرفون يشكل خطرا على «السلم الإقليمي والعالمي»، بينما ذكرت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية أن كيري يبحث مع المسؤولين العراقيين في بغداد التحركات الأمريكية لمساعدة العراق في مواجهته لهذا التهديد ويدعوهم للمضي قدما وبأسرع ما يمكن في مسار تشكيل حكومة جديدة.
ميدانيا أكد ضابط برتبة عقيد في حرس الحدود العراقي وآخر برتبة نقيب أن مسلحي داعش الذين يواصلون منذ يومين تقدمهم في الأنبار سيطروا على معبر بعد انسحاب قوات الجيش وقوات حرس الحدود من محيطه.
وذكر المصدران أن تلك القوات توجهت نحو معبر طربيل الحدودي بين العراق والأردن والذي يقع في منطقة قريبة.
وبات هؤلاء المسلحون يسيطرون على عدة مدن في محافظة الأنبار، وسط تراجع القوات الحكومية نحو بغداد، بينها القائم، وعنه وراوة القريبتان، وكذلك الفلوجة الخاضعة لسيطرتهم منذ البداية.
وفي شمال البلاد، أعلن مسؤول عراقي في تلعفر وشهود عيان أن المسلحين سيطروا أمس على القضاء الاستراتيجي، فيما أكدت السلطات الأمنية أن القوات العراقية صامدة.
وقال المسؤول «تلعفر أصبح تحت سيطرة المسلحين»، مضيفا أن غالبية السكان وعددهم نحو 400 ألف شخص، معظم من التركمان الشيعة، غادروا القضاء نحو مناطق مجاورة.
وأكد شهود أن المسلحين يفرضون سيطرتهم على قضاء تلعفر.
وقال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحفي في بغداد «الخيارات مفتوحة أمام قيادات العمليات بأن تتخذ ما تراه مناسبا لتحشيد أو سحب القطعات العسكرية».
إلى ذلك قتل 69 سجينا عندما تعرض موكب للشرطة العراقية، كان ينقلهم، لهجوم من قبل مسلحين في محافظة بابل بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.