١١ جوهرة جديدة للمليك: (أرامكو) أفضل من يترجم القرار

الملك عبدالله بن عبدالعزيز قائد رائد، بل هو قائد استثنائي في التاريخ العربي الحديث، فهو يسابق الزمن في سبيل تنمية الوطن وخدمة الوطن، وكل قراراته التنموية قرارات استراتيجية تخدم الحاضر، وتذهب به إلى تخوم المستقبل، فابتداء بالقرار التاريخي للابتعاث الذي يعد من الخطوات التاريخية الكبرى للملك عبدالله، والذي ستكون له آثاره الإيجابية الكبرى على مستقبل الوطن، ومروراً بقرار إنشاء أكثر من عشرين جامعة جديدة في مختلف مناطق المملكة، معظمها في المراحل الأخيرة من إنشاء مدنها الجامعية الضخمة، مع ما أحدثته من آثار إيجابية كبيرة على المناطق التي أقيمت فيها سواء على مستوى الدراسات الجامعية أو مظاهر التنمية المصاحبة، ولعل من أبرز القرارات الاستراتيجية المستقبلية ما تم مؤخراً من تعيين الأمير خالد الفيصل وزيرا للتربية والتعليم ودعم مشروع التطوير بأكثر من ثمانين مليار ريال خلال السنوات الخمس القادمة، إدراكا منه - حفظه الله - أن التعليم هو أعظم استثمار مستقبلي للوطن، وأنا هنا أستعرض فقط قرارات الملك المتعلقة بالشباب والمستقبل، وإلا فإن قراراته التطويرية والتنموية لا يمكن إحصاؤها في عجالة، فهي تشمل مختلف جوانب التنمية، وورشة العمل التنموية القائمة في كافة القطاعات شاهدة على ذلك، ويوم السبت الماضي صدر واحد من قرارات الملك عبدالله بن عبدالعزيز الاستراتيجية المستقبلية، إذ أمر - رعاه الله - بإنشاء 11 استاداً رياضياً بأعلى المواصفات والمعايير العالمية على غرار ما تم إنجازه في مدينة الملك عبدالله الرياضية في مدينة جدة، ليتسع كل منها لـ45 ألف متفرج.
وتتوزع هذه الملاعب في كل من: المدينة المنورة، القصيم، المنطقة الشرقية، عسير، تبوك، حائل، منطقة الحدود الشمالية، جازان، نجران، الباحة، الجوف.
إن هذا القرار يعني وضع 11 جوهرة أخرى تشع باسم عبدالله بن عبدالعزيز وتخلد اسمه ودوره ليس في ذاكرة كل مواطن سعودي حي شاهد على الإنجاز فقط، بل في ذهن كل مواطن من الأجيال القادمة، الذين سيجدون شواهد حضارية تؤكد لهم أن القائد الفذ عبدالله بن عبدالعزيز قد قرأ المستقبل بحكمة وعزيمة ووعي وإرادة، فقدم لهم ما يجعل حياتهم أفضل في كافة المجالات التي يحتاجونها.
قرارات الملك التاريخية الاستراتيجية واضحة للعيان، وهي تدل على حرصه ووعيه ونظرته الثاقبة المتوازنة، سيما وهذه القرارات توخت بوضوح التوازن التنموي، وإعطاء كل منطقة حقها من التنمية في كافة المجالات، وحيث إن القرار الكريم بإنشاء هذه الملاعب أشار إلى ضرورة الانتهاء منها في أقرب فرصة ممكنة، فإن على الرئاسة العامة لرعاية الشباب سرعة المبادرة بالتنسيق مع إمارات المناطق المعنية لتحديد المواقع، وإعداد الدراسات والخطط اللازمة تمهيدا للتنفيذ، وليت أمر التنفيذ هذا يسند إلى (أرامكو) كما حدث مع جوهرة جدة، فشركة (أرامكو) أجدر من يترجم قرارات الملك إلى واقع بأسرع وقت، وأجود تنفيذ.