أحمد محمد علي عرّاب التنمية الإسلامية
الأحد، ٢٢ يونيو ٢٠١٤
في الوقت الذي ارتبط فيه اسم أحمد محمد علي؛ بالبنك الإسلامي للتنمية؛ كونه أول من شغل هذا المنصب منذ العام 1975م.
إلا أن كثيرين لم تتسن لهم معرفة حقيقية عن الشخصية التي قُدر لها أن تُدير مصرفاً إسلامياً، باعتباره مظلة تشرف على بناء البنية الاقتصادية للعالم الإسلامي.
أحمد محمد علي ابن طيبة التي شهدت أولى صرخاته كطفل في العام 1943 ليشهد ترابها أولى خطوات العلي التعليمية؛ قبل أن ينتقل إلى قاهرة المعز ليعود منها حاملا درجة جامعية في القانون فيما تعمل الأقدار على انتقالهللولايات المتحدة الأمريكية ليكمل فيه تعليمه العالي ويتخرج في جامعاتها متخصصاً في حقل الإدارة العامة.
شكلت حياة علي المهنية في بدايتها دورا مهما في تكوين رؤية علي للحياة والعالم؛ وهو ما حمله تعيينه مديرا للمعهد العلمي والإسلامي؛ في مدينة عدن باليمن الأمر الذي فتح له أفقا واسعا في التعاطي مع الأمور الحياتية ومشكلاتها في حين بدت العودة لأرض الوطن أكثر إغراء لتولي منصب مدير بالإنابة لجامعة الملك عبدالعزيز بجدة في الفترة ما بين 1967-1972م.
كون المرحلة كانت محطة الاختبار الأولى لتجربته التعليمية ناهيك عن فترة العمل في اليمن.
في تلك الفترة تمكن علي من أن يخطو خطوات واسعة في إثبات قدراته وكفاءته، ناهيك عن طاقات تفجرت عندما تم اختياره ليكون أول رئيس للبنك الإسلامي للتنمية بعد مبادرة الملك فيصل لإنشاء البنك، ليشكل أحمد محمد علي والبنك الإسلامي توأمة لا يذكر أحدهما إلا مقترناً بالآخر، إلا أن ذلك لم يتكون من فراغ ولا بدافع الأولية كونه الأول، بل جاء بعد جهد وتفكير وتخطيط؛ كانت إحدى ثماره المؤسسات المندرجة تحت مظلة البنك التي تضم المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمعهد الإسلامي للبحوث والدراسات والمؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة.
شمولية النظرة التي تمتع بها رجل البنك الإسلامي في حينه، ناهيك عن خبرته الحياتية والعملية عملت على توسيع أعمال البنك، بالإضافة لمعالجة قضايا كثيرة، فيما كان إيمانه الشديد بجدوى تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية اقتصاديا حاضرا بقوة، في كلماته التي كان يلقيها إيمانا منه بإمكانية مساهمتها في حل أزمة الفقر التي غزت العالم الإسلامي.
فيما جاءت رؤية العام 1440هـ بادرة إذا ما تم تنفيذها، لحل أزمات العالم الإسلامي بدءا من الفقر ومرورا بالتعليم والصحة وتنمية المرأة.
ولم يقف علي عند بوابة البنك، بعد خروجه منها بل عكف على إكمال رسالته الخاصة، عبر قيادته لمشاريع الهدف منها تخفيف حدة الفقر ومحاولات القضاء على الأمية من خلال إسهامه في تأسيس مؤسسات ليس آخرها صندوق التضامن الإسلامي، وإيمانا منه بأهمية التعليم كانت له مساهمته في مجالس التعليم العالي للجامعات السعودية، بالإضافة لعضويته في مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية.