ناهد الأحمد: بين النقد الخبيث والحميد نقطة في قرائتي
الجمعة، ٦ فبراير ٢٠١٥رغم انخراطها في مجال الإعلام التلفزيوني باكراً، وشعورها بالرضا في جانبِ ما، الا أن ناهد الأحمد الوجه الأكثر ابتساما في التلفزيون السعودي لاتزال تجر الفرص لانطلاقة تنتظرها بفارغ الصبر، تقول ناهد في حديث لـ"مكة" : لا أنكر فائدة تدرجي في مشواري الإعلامي، برامج عدة شاركت بها بتدرج مستواها، حتى ما شاركت به من حلقات جانبية كان لها أثراً في تسلسل مشواري الإعلامي بمجال التلفزيون.
فيما أن خصوصية برنامج صباحك وطن، غزل تجربتها برابط من الثقة، وأضافت: من خلاله شعرت بالرضا، فرصة قُدمت لي على طبق من ذهب، لطالما سعيت لبرنامج خاص يظهر من خلاله مدى تمكني في الطرح والمواجهة، ساهم في ذلك الانسجام وتوحد الهدف بيني و زميلي ناصر الهاجري، هذا التمازج الذي أعيشه من خلال برنامج أتاح لي فرصة لقاء جميع أطياف الشخصيات أثرى شخصيتي وقدمني بمستوى إعلامي ، وفاض بطموحي نحو أفكار جديدة لا تسعها مفكرتي.
وتسعى الأحمد للاطلاع ومذاكرة ما يطرح خارج حدود البرنامج بحيادية مطلقة، واستدركت، لكنني لا التمس النقل من مصادر خارجية بقدر مقارنه أسلوب الطرح وموازنة كفة التوازن لجذب المشاهد، لقد علمتني تجربة تقرير تلفزيوني عمقاً يفوق تجربتي الحالية، حين ذهبت يوماً لمقابلة مريض مقعد، كان الأمر بالنسبة لي عادياً لكنه تحول جذريا في نفسي حين تعلمت من مريض مقعد قيمة النقاء والسعادة التي لا تُقدر بثمن، تلك التجربة عززت في داخلي الأمل، خرجت من ذلك المريض بكم زاخر من الإنسانية والصدق لم أخرج بها من أصحاء معافين، و عرفت قيمة السعادة الحقيقية التي لا تُباع في المتاجر ولا نراها في عالم أكثر ثراء، هذه وجهه من أوجه المدرسة التي تعلمت منها، وبعض ضيوفي أضافوا علامه فارقة في طريقي، أحياناً أجد المعلومة التي تُطرح في كيان البرنامج تقصدني فأتعلم منها، حتى من لم يُقنعني علمني دروساً في طريقته الحياتية .
وتطمح ناهد لسقف أكثر ارتفاعا من التعلم، تقول: لو كان الأمر بيدي لوجدتني منخرطة في دورات تدريبية أكثر شمولاً، يحزنني أن الأمر لا يبدوا سهلاً بالمرة، وإن وجد فهو ليس بالتطلع الذي أصبو إليه، لذلك تجديني أنهم مذكرات صحافية اتعلم منها ما استطعت، حتى على مستوى التلفاز فالريموت كونترول لا يهدء بيدي، أتطلع لمعرفة ما تقدمه البرامج الصباحية، وأذاكر فقرات ضيوفي جيداً، حتى يجدني الضيف أثناء حلول الحلقة أعرفه تماماً ويصبح كأنما في بيته وليس ضيفاً، مع حفاظي على بساطتي وبشاشتي الصادقة بدون أدنى تصنع.
تقر ناهد بخوفها من مستقبل المهنة، رغم ثقتها أن ما يسعى اليه الإنسان بصدق لا يُهدر عبثاً، وزادت :في الصدق مزايا ولا يوجد عيوب، أنا أسعى من خلال جهدٍ يدعمني به القائمون على التلفزيون لإثبات ثقة في محلها، لم يكن سهلاً ما قاله مدير التلفزيون السعودي سعيد اليامي في حقي حين راهن علي كوجه تلفزيوني، كان ذلك العمود الفقري لثقتي التي من خلالها أستمدها في صباحك وطن، وحان الوقت للجد والاستمرارية، غير أن التاريخ أحياناً، يسئ التعامل مع الشهرة التي يحصدها المشهور، فغيابك عن الشاشة قد يسحب البساط منك، لست أقصد بذلك تمسكي بالشهرة، انما عنيت خوفي من غدر الإعلام، انا اعمل في بحرٍ عميق أسواره عاليه .
وكأنها أرادت أرادت ختام لقائنا بتغريده عاجلة فضلتها تزيد عن 14 حرفاً، وقالت: الغريب أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت جزء مهم في حياتنا، لكنها قوتني وجعلتني صامدة أكثر، من خلاله تصلني ردة فعل متى ما ضغط صاحبها زر الإرسال، يحزنني أن بعضهم لا يكترث بالجهد الذي نُقدمه، ويضع تعليقات تكاد تعود عليه بالضرر، و لطالما انني لم أنكر جنسيتي اليمنية وهويتي السعودية، وليس خطأ مني اتعمده، انني ارجوا ان يكون التعليق في محلة، بعض التعليقات باتت تمنحني ابتسام أكبر، فبين النقد الحميد والنقد الخبيث نقطة تفصل فيها رؤيتي التي باتت تقرء الرسائل بصورة متزنه وعقلانية .