متخصصون في البيئة يحذرون من خطورة محاجر الكسارات

حذر مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الشؤون البلدية والقروية الدكتور يحيى الحقيل، من خطورة محاجر مواد الكسارات، إذ تعد من الأنشطة المؤثرة على البيئة، مثلها في ذلك مثل أي نشاط تعديني أو صناعي، مبينا أن حجم التلوث الناجم في مواقع تشغيل الكسارات في المواقع المختلفة ذو تأثير سلبي على الصحة العامة والبيئة الحضر من حيث تلوث الهواء والبيئة المحيطة وكذلك الضوضاء والمخلفات الناتجة عن هذه الأنشطة، بالإضافة إلى حركة المرور، وقد يكون اختيار مواقع هذه الأنشطة بعيدا عن المناطق السكنية الحالية والمستقبلية أحد الحلول اللازم تطبيقها، إضافة إلى الالتزام بالاشتراطات البيئية اللازمة لعمل هذه المنشآت.
وقال الدكتور الحقيل خلال ورقة عمل قدمها أمس الأول في ختام فعاليات ملتقى صحة البيئة الـ23 الذي استضافته أمانة المنطقة الشرقية تحت شعار «غذاؤنا وبيئتنا، مسؤوليتنا»: إنه حتى وقت قريب كانت عملية التقييم البيئي للمشاريع تتم فقط وفقا لمعايير اقتصادية (الربح والخسارة) أي على أساس دراسات الجدوى ولم تكن في الحسبان البيئة الطبيعية ونظرا لتزايد الاهتمام بقضايا البيئة وخاصة الآثار السلبية الناتجة من المشاريع التنموية التي تؤثر على البيئية.
وأبان أن عملية تقييم الأثر البيئي بأنها عملية تنظيمية يتم من خلالها تحديد وتقييم جميع الآثار البيئية المتوقعة لأي مشروعات مقترحة، وأن الغرض من تطبيق عملية تقييم الأثر البيئي هو التأكد من أن أي أنشطة أو برامج أو خطط تنمية مقترحة تكون صالحة بيئيا وتضمن الاستدامة، وتعد هذه العملية أحد أدوات التخطيط البيئي وتستخدم لتوقع وتحليل وبلورة التأثيرات البيئية المهمة لأي مقترح ولتوفير البيانات والمعلومات التي تكون ذات أهمية في مرحلة اتخاذ القرار، بالإضافة إلى أن عملية تقييم الأثر البيئي للمشروعات يمكنها أن تقلل الآثار السلبية والعكسية على البيئة وبالتالي المساهمة في توظيف واستغلال الموارد بطريقة فعالة ومستدامة وتعظيم فوائد مشروعات التنمية المقترحة وتأخذ بعين الاعتبار النتائج المباشرة أو غير المباشرة.
وسرد الحقيل عددا من التحديات التي تواجه عمليات التقييم البيئي من بينها قلة الكوادر المتخصصة في البلديات وتداخل الاختصاصات بين الجهات المعنية بالشأن البيئي والتنمية الاقتصادية وضعف الوعي البيئي وتقليل شان المخاطر على المنظومة البيئية الناتجة عن المشاريع ذات الحساسية البيئية العالية، وضعف مستوي المكاتب الاستشارية وقلتها وعدم وجودها في جميع المناطق، ودراسات التقييم البيئي للمشاريع ذات الحساسية البيئية العالية في معظمها تسعي لتبرير قيام المشروع موضوع البحث وتكون سطحية ولا تقدم رؤية بيئة شاملة أو تقترح حلول علمية وعملية لكبح التلوث وتقليل المخاطر الناجمة عنه، وعدم وجود آلية فعالة لمراقبة التجاوزات البيئية الأمر الذي أدى إلى التراخي في التطبيق والالتزام بالنظم والضوابط لحماية البيئة من قبل المستثمر، وعدم وجود مراقبة وإشراف على النشاط في مرحلة التنفيذ أو مراقبة دورية بعد الإنتاج إلا في حالة وجود شكاوى.