بيعة الوفاء لطمة للأعداء

بفضل من الله تسير هذه البلاد بخطى ثابتة منذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، متحدية كل الظروف التي يفتعلها أعداؤها في مشارق الأرض ومغاربها، متخذة من القرآن الكريم وسنة نبي الرحمة، صلوات ربي وسلامه عليه، دستورا لها ونبراسا ينير مسيرة الهدى لطمس ظلام الباطل الذي يدعو إليه أعداء الدين باسم الدين وهم منه براء، ويثبت ذلك ترابط الشعب مع الحكومة.
وما حصل في البيعة المباركة لهو أمر يستوجب من الجميع التوقف عنده وتأمله بحنكة وبصيرة، تغرب شمس ذلك اليوم على ملك ويتوفاه الله، وتشرق شمس يوم جديد على ملك يلتف حوله الشعب من القاصي إلى الداني، الصغير قبل الكبير، يمد له يد البيعة على كتاب الله وسنة نبيه وعلى السمع والطاعة، داعين الله له العون لمواصلة مسيرة هذه البلاد المباركة الطيبة، لا مظاهرات ولا احتجاجات، بل مواساة في فقيد آلم أبناء الوطن فراقه، متعاضدين مع ملك حمل الأمانة من بعده ليكمل مسيرته نحو غد أكثر إشراقا، لقد كان ذلك لطمة في وجه أعداء الوطن وأعداء الإنسانية وأعداء التقدم والازدهار.
المملكة العربية السعودية ورغم مساحتها الشاسعة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها تجدها في الملمات والأفراح بيتا واحدا وأسرة واحدة يحمل بعضهم بعضا! كيف لا وقد قال الرسول، صلى الله عليه وسلم، (مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى).
رحم الله فقيد الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وجزاه عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، فمآثره تتحدث عنه في جميع أرجاء المعمورة، وأعان الله خلفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين وولي ولي عهده لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، ونقول لهم سيروا على بركة الله ونحن سيوف لا تصدأ في نحر كل باغ ومعتد وخائن. وحفظ الله للوطن أمنه وأمانه وحكومته وشعبه من شر كل حاسد وباغ وطاغ.