جمهوري إسلامي إيرلندا!

نشرت صحيفة (التلغراف) البريطانية بتاريخ 10 يونيو2014 تقريراً عن بحثٍ قام به أساتذةٌ من جامعة (واشنطُن) على (200) دولة في مختلف قارات العالم لترتيبها من حيث تطبيقها لمبادئ الرسالة المحمدية على رسولها الأمين أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وجاءت إيرلندا في المركز الأول، وإسرائيل (27)، وأول الدول (الإسلامية) ماليزيا (33)، وأول الدول العربية الكويت (48)!
ولا تسأل عن ترتيب السعودية فهذه قائمة دنيوية «اسم الله علينا» ونحن مشغولون بالآخرة!
ولكن الدراسة ونتائجها لا بد أن تذكرك بالنكتة (السعودية 100%) التي تقول: إن إحدى القبائل العريقة خفيفة الدم والظل استفزها ما تراه من مهايط بعض القبائل الأبعض بأمجادٍ زائفة، رغم أن القبيلة خفيفة الدم والظل أفضل منها ولكنها غير بارعةٍ في المهايط الذي أصبح لغة العصر... والمغرب والعشاء والقايلة!!
هنا قدحت فكرةٌ في رأس أحد أبنائها (وهي قبيلة معروفة بالذكاء المفرط أيضاً) لتكريس ثقافة المهايط داخل القبيلة أولاً تمهيداً للمنافسات الخارجية والقارِّية؛ فاقترح إجراء مسابقة جائزتها مليون ريال للشاب الأكثر شبهاً بزعيم القبيلة الوسيم المهاب!
وعلم الزعيم بالخبر فطمع بالمليون، وقرَّر المشاركة في المسابقة!! فلما أعلنت النتائج كان ترتيبه (131)!!
أما بالعودة الجادة لنتائج الدراسة فأنت بين أمرين: أن تصعِّر خدك لها وتقول: «لا يهمني كلام المنتقدين وتُرَّهاتهم، وسيوءدون في مهدهم، ويا جبل مايهزك ريح» وليخسأ الخاسئون، فأنا معي جنودي المخلصون، وإلى الأمام ستوديو ستوديو، ومايكرفون رفون، وزنقة زنقة!
والثاني: أن تعترف بغض النظر عن هذه الدراسة ببعد المسافة بينك وبين تعاليم دينك العظيم، وتنتهز قدوم رمضان فتسلم من جديد على أساس أن الدين مسؤولية فردية خالصة لا تستطيع حكومة في العالم تحمُّلها ناهيك عن فرضها عليه بالشعارات البراقة، أو القوانين الصارمة!
أما الدراسة فلم تأتِ بجديد، وقد اشتهر عن الإمام المجدِّد/ محمد عبده (المتوفى 1905م) قوله مقارنةً بين الغرب (الكافر) والشرق (المسلم): هناك إسلام بلا مسلمين، وهنا مسلمون بلا إسلام!!!