اللويمي: عشقت الرسم ومارسته بحرية
الجمعة، ٢٠ يونيو ٢٠١٤
فرق كبير حينما تمسك الطبيبة إيمان اللويمي بسماعتها للكشف على الأطفال المرضى في عيادتها بالمستشفى، وبين الريشة وألوانها في مرسمها المزدحم بتعابير الحياة، وتجليات الأنثى، والوجوه المتعبة، ولكن القاسم المشترك هو البراءة والحقيقة كما هي بين المرضى واللوحات، هكذا تبدو الصورة أكثر وضوحا عن التشكيلية الطبيبة إيمان.
تقول إيمان لـ»مكة» «فتحت عيني على الفن مبكرا، وأسرتني لوحات فنانين عالميين، وقادني هذا الجمال إضافة إلى الهواية، لخوض تجربة الفن.
وتضيف مع ميولي للطب، إلا أنني متورطة في حب الرسم وحب اللوحات ذات البعد الدلالي، التي تفضي بالروح إلى عالم آخر، إلى الهروب أحيانا من الواقع المر، لما هو أكثر تفاؤلا.
لوحات الطبية إيمان تعتمد على الواقعية كثيرا، وتتجلى فيها صورة المرأة الحاملة لمعان سامية، بعيدا عن التقليدية، وتعلل ذلك بأن هدفها التعبير عن بعض المشاعر الدفينة، التي تشعر من خلالها بأن الحياة جميلة بقدر ما حبى الله الأنثى من إبداعه، وعن تنوع رسوماتها بينت أن كل لوحة تمثل جانبا جديدا من مشاعرها المختلفة، مضيفة أن عملها كطبية ساعدها على قراءة واقع الطفولة وتجسيده في الفن، إذ تؤمن بأن صرخات الأطفال بين يديها هي في حد ذاتها لوحة أخرى لا يفهمها إلا قليلون من هواة الرسم والفن.
ومع أن لوحات إيمان انبثقت من ريشة أنثوية، لا ترى فيها تأثيرا على واقعها الفني، بل قد يتمثل التأثير في المواضيع التي اختارتها، فهي تعبر عنها بشكل ما، وعن أفكارها، فتمثل بطبيعة الحال صورة الأنثى، التي تتأطر بالواقعية أحيانا، والسريالية مرة أخرى، ففي الأولى تحديات تقنية، وهي المدرسة التي نستقي منها دروس الفن، أما الثانية فتحمل التعبير الحقيقي، الذي يمكن أن يكون مؤثرا وقويا على المتلقي.
وتشير الدكتورة اللويمي إلى أنها لم تجد تعارضا بين عملها كطبيبة أطفال، وكونها فنانة تشكيلية، بل استطاعت بكل حرية أن ترسم لوحات كثيرة، فقد ولدت على بساط فني سابقا، ومن عائلة محبة للفن التشكيلي، أما الطب فكان اختيارها لتحقيق طموح مختلف.