مسن في نجران يتحدى الظروف ويصنع البهجة بالموروث النجراني
الخميس، ٥ فبراير ٢٠١٥
قليلون أولئك الذين وهبوا حياتهم من أجل إسعاد الآخرين، وجعلوها مصدرا لبهجتهم، ومسرحا لفرحتهم، دون أن ينتظروا مقابلا ماديا أو معنويا نظير هذا الفعل الجميل.
حمد بن محمد خشة آل منيف واحد من هؤلاء الذين لا تكتمل سعادتهم إلا بوجود الآخرين.
يعرفه أهالي نجران، ولاسيما من جيل الآباء والأجداد، لأنه ارتبط عندهم بمواسم الأعياد والمناسبات السعيدة، وكذلك بحرصه وعشقه اللامحدود للموروث النجراني الأصيل، فشكل بذلك علامة مميزة في وجدانهم، واحتل مكانا مرموقا في قلوبهم وذكرياتهم.
اعتاد حمد آل منيف في ذلك الزمن الجميل على استضافة الأهالي لحضور الحفلات الشعبية التي كان ينظمها في منطقة الغويلا بنجران، وكانت فرحة العيد لا تكتمل لدى الأطفال والشباب والكبار إلا بحضورهم هذه الاحتفالات، لأنهم يجدون فيها كل ألون المرح والفرح والسرور، لذلك أحبه الجميع، لأنه كان يصنع هذا الفرح الكبير ويجعلهم يحسون بطعم الأعياد بشكل مختلف.
ووجد حظوة أيضا لدى رجال الدين وأهل الثقافة وأفراد القبيلة والمسؤولين.
يقول حمد آل منجم، وهو أحد الذين عاصروا تلك الفترة: ما زلت أذكر كيف كنت أنتظر وأعد الأيام حتى أذهب برفقة إخواني وأعمامي إلى حفل خشة في الغويلا.
هو رجل شهم، واسمه لامع، وفعله مشهود له بالخير، وكرمه عم كل أهالي المنطقة.