الحريري: الثقافة العربية انطباعية وسلوكياتها ضاغطة على الفرد

ربط الدكتور عبدالله الحريري بين الرهاب الاجتماعي ووجود خلفيات تتعلق بالثقافة الاجتماعية، لا سيما تلك المتسمة بالالتزام بمعايير اجتماعية وأخلاقية وأعراف وشعائر صارمة لا تتقبل الخروج عنها، وتنتقد من يخرج عليها، وهي قواعد ترتبط بالسلوك الاجتماعي البسيط مثل تحية الآخرين والبدء بالمحادثة والسؤال عن صحة أفراد دون ذكر النساء بصورة مباشرة.
الحريري يرى أن الالتزام بهذه المطالب قد يكون صعبا وضاغطا على الفرد، كما يشير إلى أن الثقافة العربية عموما تهتم بالمظهر الخارجي والسمعة، وتولي الانطباعات التي يتركها الفرد أهمية كبيرة، فمجرد انطباع سيئ قد يكسب صاحبه سمعة سيئة تلاحقه فترة من الزمن.
جاء هذا في الكتاب الجديد للحريري بعنوان «الرهاب الاجتماعي، رؤية معرفية وسلوكية» الصادر عن دار ضفاف للنشر والتوزيع، حيث تناول خلاله واحدا من أهم الأمراض النفسية وأكثرها شيوعا في المجتمعات الحديثة، فالرهاب الاجتماعي أو القلق الاجتماعي يعد أحد أهم مظاهر النكوص والابتعاد في المحيط المجتمعي السليم، ويسبب جملة من العوائق والعقبات لكثيرين خلال مسيرة حياتهم.
جاء الكتاب في 112 صفحة من القطع المتوسط.