التربية الصارمة تدفع بالأبناء نحو المخدرات
الخميس، ١٩ يونيو ٢٠١٤
أشارت دراسة حديثة إلى الاختلافات بين أنماط التربية وتأثيراتها المختلفة على الأبناء، حيث استنتج باحثون إسبانيون من خلال تحليلهم لنتائج الاستطلاع أن أكثر أنماط التربية صرامة وإهمالا ترتبط باستخدام المخدرات، على عكس ارتباطها بأنماط التربية المتوازنة والمتساهلة.
وأجريت الدراسة على 7,718 شابا أوروبيا من السويد والمملكة المتحدة وإسبانيا والبرتغال وسلوفينيا وجمهوريك التشيك، فيما جاءت النتائج بناء على رصد الآثار المختلفة من استخدام الكحول والتبغ والمخدرات، بالإضافة إلى حب الذات والأداء المدرسي والاضطراب الشخصي.
وقد تم تطبيق هذه الآثار وفقا لعدد من أنماط التربية، منها التربية المهملة، والتي لا يظهر فيها الوالدان أي عاطفة، كما لا يضعان حدودا لأبنائهم، والتربية المتسلطة، والتي جاءت خلاف سابقتها، إلى جانب التربية المتساهلة والتي يظهر فيها الوالدان الكثير من العاطفة مع وضع القليل من الحدود، بينما يلجأ الوالدان للتوازن بين العاطفة والحدود الصارمة في التربية الرسمية.
وتوصل الباحثون إلى أن أنماط التربية التي ركزت على العاطفة المتساهلة والرسمية بدت أفضل من غيرها من حيث الأداء مقارنة بتلك التي وضعت حدودا صارمة أو لم تضع أي حدود.
وأوضحت الدراسة ارتباط نمط التربية المتساهل باستخدام المخدرات بنسب متساوية مع النمط الرسمي، بينما كانت النسب في النمطين المهمل والمتسلط أسوأ بكثير، بالإضافة إلى ارتباط النمطين المتساهل والرسمي بنسب عالية من حب الذات والأداء المدرسي.
وخلص الباحثون إلى أن الدراسة لا تنطبق على جميع الآباء أو الأبناء في العالم، نظرا لتركيزها على الشباب الأوروبي، حيث تظهر الدراسات السابقة اختلاف استجابة الأشخاص إلى أنماط التربية باختلاف ثقافاتهم، كما أن الدراسة تظهر الارتباط وليس السببية بين صرامة التربية واستخدام المخدرات.