الصومال تشاهد المونديال بعد 12 عاما
الخميس، ١٩ يونيو ٢٠١٤تجتمع أعداد هائلة من أهالي بلدة “حطر” المحررة أخيرا من أيدي حركة الشباب بجنوب غرب الصومال في مقهى صغير بوسط البلد، حيث تتوافر خدمة البث الحي لمباريات كأس العالم، وتسمع صيحات المشجعين من جميع أنحاء المدينة في ساعة متأخرة من الليل بسبب توقيت المباريات المتأخرة.
تحريم الكرة
ولم يعتد الصوماليون على المشهد منذ 2002 إبّان نهائيات كأس العالم في اليابان وكوريا الجنوبية، حيث قامت حركة الشباب المتطرفة بحظر مشاهدة ولعب كرة القدم واستماع الأغاني والموسيقى على جميع المناطق التي كانت تسيطر عليها.
وأمام شاشة صغيرة لا يتجاوز عرضها 17 بوصة يحاول الجميع التركيز على أحداث المباراة التي تدور رحاها بين ألمانيا والبرتغال وكل له منتخب يسانده ويتمنى عبوره للدور الثاني.
إنفراج الأزمة
وأصدرت المحاكم الإسلامية التي سيطرت على جنوب ووسط الصومال في منتصف 2005 حكما بمعاقبة من يشاهد مباريات كأس العالم في ألمانيا 2006 مما حرم كثيرا من عاشقي كرة القدم في تلك الفترة فرصة مشاهدة المباريات.
نزوح للمشاهدة
أما نسخة 2010 في جنوب أفريقيا، فكانت أوفر حظا بالنسبة لمتابعي كرة القدم، حيث كانت تتمتع أربعة أحياء فقط من أصل 17 حيا في العاصمة مقديشو بحرية مشاهدة التلفاز بشكل عام، حيث كانت الحركة تسيطر على الجزء الأكبر من العاصمة وبقية المناطق في الجنوب والوسط، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من الشباب إلى الأحياء التي كانت تسيطر عليها الحكومة ليتمكنوا من متابعة المونديال.
خدمة المشفرة
وبعد توفر الأمن والاستقرار نسبيا في العاصمة الصومالية مقديشو عادت الحياة تدريجيا، وبدأ الناس يتابعون المونديال بحرية في منازلهم والمقاهي، فيما تتوفر خدمة “المشفرة” بأقل من ثمانية دولارات في الشهر عبر شركات تلفزيونية محلية تقدم الخدمة.