كأس العالم يدفع المشجعين إلى تذكر دروس الرياضيات
الخميس، ١٩ يونيو ٢٠١٤
يدفع كأس العالم المشجعين كل أربع سنوات لتذكر دروس الرياضيات. إذ يحتاجون إلى بعض المعرفة في الجبر وقوة التوقع لمعرفة أسرار كل فريق في مباراته النهائية ليحل بين أعلى اثنين من كل مجموعة، وليتقدم إلى جولات التصفية.
أصبحت الحسابات واضحة بعدما انتهت مباراة البرازيل والمكسيك بالتعادل السلبي الثلاثاء، ويحتاج الفريقان إلى أن يتعادلا في مباراتيهما المقبلتين لحصد خمس نقاط في المجموعة الأولى.
وستحصل كرواتيا، التي هزمت الكاميرون الأربعاء على ست نقاط إذا تغلبت على المكسيك.
بينما ستحصل البرازيل على خمس نقاط في حال تعادلت مع الكاميرون.
وستتقدم حتى وإن خسرت في حال فازت المكسيك على كرواتيا.
لكن إن تعادلت المكسيك مع كرواتيا وخسرت البرازيل، فسيكون كسر التعادل أمرا معقدا.
هل كان ذلك مفهوما؟ أم هنالك حاجة إلى استخدام آلة حاسبة ودفتر ملاحظات؟ وتمتد الحسابات لمعظم الفرق الأخرى في البطولة إلى اللانهاية.
الفوز يجعل الأمور بسيطة، تقدمت كل من هولندا وتشيلي، إذ حصلتا على فوزين بست نقاط، والخسارة تجعل الأمر بسيطا أيضا، فلقد استبعدت إسبانيا وأستراليا بعد خسارتهما لأول مباراتين، إلا أن أي فريق يقع في المنتصف معرض لقوانين كسر التعادل من أجل تحديد المؤهلين.
في ذلك السيناريو، فرق الأهداف هو العامل المسيطر.
يتصل فرق الأهداف بكرة القدم جوهريا: سجل أهدافا أكثر من التي دخلت شباكك.
لذا حتى وفي الدقائق الأخيرة من مباراة نتيجتها 3-0، يمكن لهدف أخير من أي من الفريقين خلال كأس العالم أن يقرر مصير منتخب وطني.
المعادلة البسيطة هي: قم بطرح إجمالي الأهداف التي دخلت شباك فريق ما من مجموع الأهداف التي سجلها، وإذا ظننت بأن فرق الأهداف أمر صعب الحساب في منتصف المباراة، فأنت لم تتعرف على “معدل الأهداف”.
حتى 1966 استخدمت الفيفا معدل الأهداف في كأس العالم، حيث يُقسم إجمالي أهداف الفريق على الأهداف التي دخلت شباكه، وذلك من أجل كسر التعادل.
بينما لم يُقدم فرق الأهداف حتى 1970.
يعد كأس العالم 1982 مثالا كلاسيكيا على الفرق المثالية، تقدمت إيطاليا الحائزة على كأس العالم دون الفوز بأي مباراة.
حيث تعادلت في المباريات الثلاث متقدمة على الكاميرون بعدد الأهداف التي سجلتها، وهنالك الاتفاق السيئ السمعة بين ألمانيا الغربية والنمسا فلقد أظهر تصنيف المجموعة الثانية كل من ألمانيا والنمسا والجزائر، إذ فاز كل منهم بمباراتين، اتفق الجاران الأوروبيان ألمانيا والنمسا في مباراتهما التي تلي مباراة الجزائر مع تشيلي 3-2 على أن هدفا ألمانيا في الدقيقة العاشرة سيصب في مصلحة الفريقين.
فلعبوا تلك المباراة دون محاولة تسجيل الأهداف، بسبب تلك الفضيحة قررت الفيفا بأن مباريات المجموعة النهائية مستقبلا يجب أن تبدأ في الوقت نفسه كل ما يحتاجه مشجع كأس العالم في تلك المرحلة هو شاشتان وعقل جيد في الرياضيات.