العدو الخارجي

«العدو الخارجي» حجة من لا حجة له، فما من حراك شعبي أو ثورة على مستبد إلا وتقابل بتهمة العمالة للعدو الخارجي، وهي حجة تستخدم منذ الأزل في دلالة على أن مدرسة الاستبداد لا ترى بالتجديد بل تؤمن بالتقليد، والمضحك في الموضوع أن من يستخدم هذه الحجة ينتهي به الحال مستعينا «بالعدو الخارجي» لكي يساعده على مواجهة شعبه!
في الأمس وجه المالكي سهامه للسعودية متهما إياها بالوقوف خلف الحراك الشعبي الذي ثار عليه، متجاهلا في ذلك كل الظلم والتفرقة والطائفية والاستبداد وغيرها من العوامل التي أنهكت العراقيين وأجبرتهم على الانفجار في وجهه. وفي الوقت الذي اتهم فيه العراقيين بالعمالة للعدو الخارجي أنهى المالكي خطابه مطالبا الولايات المتحدة بقصف شعبه لكي يسلم عرشه!
(ما قلت لكم طبعهم واحد)؟!