أنقرة تطالب واشنطن بإعادة جولن المتهم بالتنسيق مع الموساد

في إطار الحرب المفتوحة بين حزب العدالة والتنمية التركي وجماعة فتح الله جولن قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا الذي يزور تركيا تعهد له بالوقوف إلى جانب الحكومة التركية في مواجهة الكيان الموازي.
ويأتي الموقف الأخير لحكومة مالي استكمالا لتعهد العديد من الدول الأفريقية لإردوغان بدعمه في الحرب على جماعات جولن المنتشرة بكثافة في القارة الأفريقية.
وبعد توقعات عديدة وضع صندوق تأمين ودائع المدخرات التركي يده على بنك آسيا المحسوب على جماعة جولن في عملية مفاجئة لتجنب أي هزة مالية تنعكس على سوق المال.
وجاء قرار هيئة الرقابة المصرفية التركية والذي يقضي بمنح الصندوق حق استخدام 63% من الامتيازات المحددة لمجلس إدارة البنك القريب من جماعة جولن التي تصفها الحكومة بـ”الكيان الموازي”، وتتهمها بالتنصت غير المشروع والتغلغل في أجهزة الدولة.
وكانت الهيئة اجتمعت لتقييم تقرير حول المراقبات والتدقيقات لبنية شراكة البنك التي قامت بها لجنة شكلت لهذا الشأن لكنها تكتمت حول قراراتها.
وتعود أسباب الإقدام على هذه الخطوة إلى نقص الشفافية لتطبيق القواعد التنظيمية، حيث مني بنك آسيا بخسائر بعد أن اتهمه إردوغان بالتآمر للإطاحة به.
هذا وفي حلقة جديدة من المواجهة بين الطرفين أبلغت السلطات التركية واشنطن بتفاصيل حصول جولن على جواز سفر تركي خاص بشكل غير قانوني قبل 15 عاما استخدمه للسفر إلى أمريكا.
وذكرت الأنباء أن وزارة العدل قدمت إلى الإدارة الأمريكية تقريرا مفصلا حول حصول جولن على هذا الجواز عبر أوراق ومستندات مزورة وأن القضاء التركي ألغى جواز سفره هذا الذي كان وسيلة في حصوله على حق الإقامة الدائمة في أمريكا قبل 5 أعوام.
كما طالبت أنقرة واشنطن باتخاذ التدابير اللازمة على ضوء هذه المعلومات.
وتتهم الحكومة التركية جماعة جولن بالتغلغل داخل أجهزة الدولة وبالوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية وفبركة تسجيلات صوتية وتسريب أسرار الدولة لجهات خارجية.
لكن الضربة والتي سيكون لها ارتداداتها على نفوذ الجماعة في الداخل هي اتهام إردوغان لها بالارتباط بالموساد الإسرائيلي، حيث قال “إن من المؤسف حقا ألا يرى البعض صلة جماعة جولن بإسرائيل وتعاونها مع الموساد”.
وفي هذا الخصوص نشرت صحيفة ستار التركية المقربة من حكومة العدالة والتنمية تقريرا مفصلا حول العلاقة بين الكيان الموازي والموساد وقدمت دلائل تعزز وجهة نظرها هذه.
وجاء بين أسباب وصول الصحيفة إلى هذه القناعة:

1 الحملة التي تشن من الموساد ومن إعلام الكيان الموازي ضد رئيس الاستخبارات التركية هاقان فيدان.
حيث كان فيدان مستهدفا من قبل الموساد منذ توليه منصبه في 25 مايو 2010، فقد نشرت صحيفة “هارتز” الإسرائيلية في نفس العام خبر انزعاج تل أبيب من فيدان بسبب علاقته القوية بطهران.
2 موقف جماعة جولن من الاعتداء على أسطول الحرية في عرض المتوسط في 2010 الذي قتل فيه 10 أتراك إثر الاعتداء الإسرائيلي على سفينة “مافي مرمرة”، حيث قال جولن في كلمة بأمريكا “لماذا لم تتحصلوا على إذن إسرائيل؟”، واصفا عدم طلب إذن من إسرائيل بـ”التحدي”.
3 قيام التنظيم الموازي بتسريب مباحثات أوسلو التي جرت في 2010 لهاكان فيدان وإعلانها على الانترنت، وتصدر الخبر الصحف في 13 سبتمبر 2011.
كما قام بوضع كاميرا وأجهزة تنصت في مكتب رئيس الوزراء في ذلك الوقت رجب طيب إردوغان في 2011.
4 تنصت الكيان الموازي على عائلات شهداء أسطول الحرية بعد الدعوة التي أقيمت ضد الجنود الإسرائيليين والتي وضعتهم في وضع حرج، حيث تنصتت الجماعة على ذوي الذين قتلوا في الهجوم بحجة أنهم إرهابيون.
ويدعي البعض أن المكالمات التلفونية قد سربت إلى إسرائيل.
5 توقف التقرير عند مادة حول تسريب أخبار أنفاق غزة ووضعها وعددها وأماكنها إلى إسرائيل، حيث أشير إلى أن الكيان الموازي قام بالتنصت على مكالمات مراسل قناة ـ”تي آر تي” التابعة للحكومة التركية في مصر مسربا إياها إلى إسرائيل فكان أن قصفت الأنفاق.

..وتمدد لقواتها في خليج عدن

وافق البرلمان التركي على مذكرة رئاسة الوزراء بشأن تمديد مهام الجنود الأتراك العاملين في خليج عدن والصومال لعام آخر اعتبارا من العاشر من فبراير الحالي.
وتندرج هذه الخطوة في إطار مشاركة عناصر من القوات البحرية التركية في دعم المساعي الدولية في التصدي لأعمال القرصنة البحرية والسطو المسلح في خليج عدن والمياه الإقليمية للصومال وبحر العرب.
يذكر أن هذه المذكرة سبق وأن مددت خمس مرات حتى الآن، وبناء على قرار الموافقة، فإن البرلمان التركي خول الحكومة التركية تحديد الأماكن التي من المفترض أن تتواجد فيها القوات التركية والغرض من هذا التواجد، بحيث تبدأ المدة الجديدة اعتبارا من 15 فبراير الحالي وتستمر لمدة عام كامل.
وكانت تركيا تسلمت قيادة الأسطول البحري التابع للأمم المتحدة في خليج عدن والبحر العربي لحماية سفن الشحن من القرصنة قبل 6 سنوات.