جنوب أفريقي يصور انطباعه الفني عن جدة القديمة

تعدت فعاليات «فن جدة 2139» لأن تكون مجرد معارض يزورها المهتمون بالفن، لحدث يحاول التقرب من الجمهور والوصول إليه في أماكنه المختلفة وليس فقط في صالات العرض المتخصصة وإنما حتى في المجمعات التجارية، في خطوة تقرب الجمهور البسيط للالتفات للجماليات، وبالتالي الالتفات إلى الرسائل التي المقدمة كنتيجة نهائية.
فضمن فعاليات (تسامي) افتتح معرض «حدث مختلف» في الصيرفي ميقا مول، والذي يستمر حتى 29 فبراير، مقدما أكثر من 50 فنانا وفنانة، منهم المبتدئين.
ويتضمن مجموعة من ورش العمل في الفنون المختلفة، يقدمها مجموعة من المختصين، من تصوير رقمي، وخط عربي، وزخرفة إسلامية، وفن الجرافيتي.
ويقول الفنان بيتر بينار، القادم من جنوب أفريقيا بأنها مشاركته للسنة الثانية في المعرض، معبرا عن امتنانه لهذه الفرصة، فهو مدرس للفنون في مدرسة خاصة في جدة وليس لديه وقت لممارسة هوايته إلا في العطلات المدرسية، ويضيف «قدمت 26 عملا من الـ46 ، أنتجتها في مزرعتنا القريبة، من جنوب أفريقيا، وبقيتها في جدة، فأنا مفتون بجدة التاريخية، وأجد فيها الكثير من الإلهام، لأنها مليئة بالمتاجر المتميزة، واللمحة التاريخية تعطي لها بعدا مختلفا عن أي مكان آخر، فعملي كفنان هو تصوير انطباعاتي وتقديم ما شاهدته للناس بلوحات تمثل منظوري الخاص للأماكن»، فيما تؤكد أشجان السليماني أن مشاركتها للسنة الثالثة على التوالي ولدت لديها شعورا جميلا بأنها تقدم شيئا لمجتمعها، وتلامس الآخرين من خلال عملها «يتبع»، وهو واحد من سلسلة تعمل عليها وتتحدث عن التكافل الاجتماعي، والنظر إلى حقوق العمال، من خلال الربط بين القيم والقوانين الإسلامية.
وتوضح «سميته يتبع، لأن أي حكم أو أمر في الإسلام دائما يتبعه تأكيد أو تعزيز له، بحكم طبيعة الإنسان الذي يحتاج للتذكير»، وعبرت عن أفكارها من خلال عمل يحتوي على الزخرفة الإسلامية وهي تمثل القيم والأحكام، والمفكات تمثل الطبقة العاملة، والملقاة منها على الأرض تمثل الفئة التي تركت العمل نتيجة لبخسها حقها.
ويقام 2139 للسنة الثانية على التوالي في مدينة جدة برعاية مجلس الفن السعودي الذي ترأسه الأميرة جواهر بنت ماجد بن عبد العزيز.