الواتس اب هو السبب!
الأربعاء، ١٨ يونيو ٢٠١٤
كارثة: حين تطغى الشخصية الإعلامية!
ينطلق الإعلامي من كونه “مؤثرا” في الرأي العام حسب وهمه.
يشعر وكأنه –حال الكتابة– يحرك الكون في اتجاهات قناعاته، على أنّه المتصرف في الوعي المجتمعي، بما يتبناه أو يود المجتمع أن يسير إليه. وما دخل (الواتس اب)؟!
غير صحي – ومن واقع تجربة– أن تطغى شخصية الإعلامي على عمله الأساس، لا لأجل تحقيق المصالح، ولا من باب قلب الطاولة على المخالف، والتهديد من خلال ما يمتلك الإعلامي من أدوات وعلاقات.
من خلال تجربتين اثنتين، في وقت قصير سابق ليس بالبعيد – وليس هذا سنّ سرد التجارب – يؤاخذ المشتغل بالإعلام بما ليس له ذنب ويحظى أحيانا بما هو ليس له أهل، وقد لا يكون له أي دور في تغليب المجتمع لشخصيته الإعلامية في نطاق عمله الإداري البعيد كل البعد عن الإعلام، أو في مجال دراسته. وإنما الظروف اقتضت ذلك، والبيئة المحيطة.
وما دخل (الواتس اب) هنا أيضا يا صاحبي؟!
قد يواجه الإعلامي عدة مواقف تستدعي منه التفكر مرارا في ترك هوايته الإعلامية، وليس آخر هذه المواقف ما يصله من رسائل مختلفة باختلاف توجهات أصحابها، من ساخط أو ناقم على المجتمع، يرى عدم أهمية ما يُكتّب، ويطالبه بالتوقف عن استهلاك فكره ووقته؛ لأنه لا يُقرأ وليس له حظ من الاهتمام؟
أو من رسائل “صوفية “ بضرورة ترويض النفس، والبعد بها عن حبّ الظهور، لكن كل تلك المحاولات قد تفشل، إن كانت موجّهة لكاتب “سلفي” مثلي، حتى النخاع!
في ظل المناكفات ومشاكل الحياة الاجتماعية والعمل، قال الكاتب لزميله: “شخصيتك الإعلامية طغت على شخصيتك الوظيفية وسببت لك المشاكل، والحل عندي!
ألغ كل قوائمك ومجموعاتك في (الواتس اب) ولن يقرأ لك أحد”!
وهكذا تبقى كاتبا وتطرح ما تريد، ولا عدوّ لك ولا صديق!