البرازيل.. وداعا للمتعة
الأربعاء، ١٨ يونيو ٢٠١٤
لم تعد البرازيل ممتعة في كرة القدم كما كانت في مونديال إسبانيا 1982 وما قبله من الدورات. نعم كانت قوية في 94 بوجود روماريو وبيبتو ودونجا وكانت الأفضل 2002 بوجود ريفالدو ورونالدو ولكنها لم تكن ممتعة كذلك. والذي يحيرني حقا هو إصرار الناس على إصباغ الإمتاع لها رغم فقدانها لهذه الصفة منذ عهد سقراط وفالكاو وزيكو وباقي شلة الإبهار الكروي بحق وحقيق.
قد أكون المخطئ في تقييمي لكرة البرازيل ولكن قد يكون المتعصبون للسامبا مخطئون أيضا في نظرتهم، والمسألة لا تعدو إلا مسألة ارتباط الذهنية بذلك القديم الجميل، ولكن تعالوا نستعرض بعض المنتخبات في العقود الثلاثة الأخيرة، فهل كانت البرازيل أكثر إمتاعا منها؟
الأرجنتين في 86 كانت أكثر إمتاعا من البرازيل، ألمانيا وإيطاليا في الـ90 كانتا أجمل منها، كولومبيا في 94 كانت أكثر رشاقة ومتعة رغم فوز رفاق دونجا بالكأس. وبعد ذلك قدمت كل من فرنسا وهولندا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا مستويات أكثر إمتاعا في دورات متعاقبة، ورغم هذا ظلت بلاد البن محتفظة بسمعتها كفريق ممتع، فما السبب في ذلك؟
أعتقد أن البرازيل احتفظت بتواجد النجم السوبر ستار طوال دورات كأس العالم، احتفظت بالأضواء من حولها بتواجد نجم أو نجمين فوق العادة ومن خلال ذلك كان الحديث دائما عن إبهار هذا النجم بدلا من التركيز على أداء الفريق بشكل عام.
ولنأخذ أسلوب التيكي تاكا، وهو متعة كرة القدم في الوقت الحالي، أين التيكي تاكا من البرازيل؟ أين الجماعية والتمريرات الرشيقة؟ أين ذلك الاستحواذ الذي تتفرد به كرة الثمانينات والسبعينات؟
لست ضدها بل أحب البرازيل. لكن لم أعد أحب كرتها. أؤمن أنها قد تفوز لكونها تمتلك النجم الذي يغير النتائج بحكم تواجد المئات منهم في أوروبا، ولكنها لم تعد الكرة (النجمة) ولا الممتعة مع احترامي لكل محبيها.