العالم يحتاج 5 أضعاف نفط السعودية
الثلاثاء، ١٧ يونيو ٢٠١٤
حتى يحافظ العالم على مستوى إنتاج النفط الحالي خلال الـ20 سنة المقبلة، فإنه يحتاج إلى إضافة 55 مليون برميل يومياً أي ما يعادل 5 مرات إنتاج السعودية، بحسب ما أوضحه رئيس عمليات الإنتاج والاستكشاف في شركة توتال الفرنسية ايف لويس داريكارير.
وفي كلمة له خلال أولمبياد النفط في العاصمة الروسية موسكو أمس أوضح داريكاير أن السبب في ذلك يعود إلى أننا نخسر كميات كبيرة من النفط كل عام بسبب الإنتاج وهذه الكميات لا بد من تعويضها حتى لا تهبط قدرة العالم الإنتاجية.
ويعرف هذا الأمر في صناعة النفط بمعدل النضوب وهو المعدل الذي يتناقص على أساسه حجم الكميات المتوفرة من احتياطات النفط القابلة للإنتاج في الحقول لأن النفط ناضب والذي يُنتج فسوف يفقد للأبد.
ويبلغ متوسط معدل النضوب في حقول العالم بنحو 5% سنوياً.
وإذا لم تعوض هذه الكميات فإن قدرة المنتجين أو الطاقة الإنتاجية ستتناقص وهذا ما يعرف بمعدل الهبوط، فبدون تعويض الكميات المفقودة ستتناقص قدرة الإنتاج سنة بعد سنة.
والسعودية إحدى الدول التي تدرك أهمية التعويض وهذا ما أوضحه وزير البترول المهندس علي النعيمي في فيينا الأسبوع الماضي عندما قال إن السعودية تعوض ما تنتجه سنوياً والبالغ 3 مليارات برميل من النفط.
وكان النعيمي يرد حينها على سؤال إذا ما كانت السعودية تريد أن تزيد احتياطاتها النفطية بناء على خطة سابقة للوصول إلى 274 مليار برميل.
ولكن النعيمي أوضح أن السعودية هدفها الأساسي هو المحافظة على حجم الاحتياطات الحالية والمقدرة بنحو 266 مليار برميل.
وشهد الأولمبياد أمس العديد من النقاشات حول قدرة روسيا في الدخول بقوة إلى عالم منتجي النفط الصخري، واتفق الخبراء على أن روسيا لديها قدرة تفوق الولايات المتحدة من ناحية كميات النفط الصخري القابل للاستخراج ولكن الشركات تحتاج إلى وقت من أجل بدء الإنتاج.
وأوضح بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بريتيش بتروليم أن أفضل مكامن النفط الصخري في العالم موجودة في روسيا والأرجنتين وشمال أفريقيا وليس في الولايات المتحدة كما هو سائد وهو الأمر الذي اتفق معه عليه المؤرخ النفطي الشهير دانيال يرجين.
وبريتيش بتروليم هي إحدى الشركات الدولية التي عقدت شراكات محلية للتنقيب وإنتاج النفط الخام في روسيا إلى جانب كل من اكسون موبيل الأمريكية وستات أويل النرويجية وتوتال الفرنسية وشركة رويال دتش شل.
وأوضح دادلي أن ما ساعد انتشار صناعة النفط الصخري في أمريكا هو أن ملكية الأراضي والثروات الطبيعية تعود لصاحب الأرض أما في باقي العالم فإن الأفراد يمتلكون الأرض بينما الدولة تملك الموارد الطبيعية تحتها.
وقد يؤخر هذا الأمر التنقيب عن النفط الصخري في أوروبا كما يقول دادلي.
والروس متفائلون أنه بإمكانهم إنتاج 1.7 مليون برميل يومياً من النفط الصخري بحلول 2020 ولكن الخبراء والمحللين يرون أنه من المبكر تحديد كم يمكن إنتاجه من مناطق النفط الصخري مثل بريجينيف أو دامنيك.
- «نخسر كميات كبيرة من النفط كل عام ولا بد من تعويضها حتى لا تهبط قدرة العالم الإنتاجية»
ايف لويس داريكارير