إسرائيل تطلق عملية تنظيف الإسطبلات لاستهداف الأخضر بالضفة

بعد أن أعطت اسم «عودة الإخوة» لعمليتها العسكرية الواسعة في الضفة الغربية للبحث عن 3 مستوطنين إسرائيليين اختفت آثارهم في الضفة الغربية الخميس الماضي، استبدلت الحكومة الإسرائيلية هذا الاسم بـ»تنظيف الإسطبلات»معلنة صراحة أنها تستهدف البني التحتية لحركة حماس في الضفة الغربية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعتقل 41 فلسطينيا أمس في منطقة نابلس بشمال الضفة الغربية غالبيتهم من نشطاء وقادة حماس بما يرفع عدد المعتقلين من أبناء وقادة هذه الحركة إلى أكثر من 200 في العملية المستمرة منذ 5 أيام والتي بدأت بمنطقة الخليل في وتتدحرج الآن إلى شمال الضفة.
وعلى الرغم من عدم تبني الحركة رسميا عملية الاختطاف إلا أن إسرائيل تصر على مسؤوليتها عنها دون أن تقدم أي دليل على ذلك.
وقال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي لموقع «واللا» الإخباري «يجري تفعيل الضغط على حماس، في مجالات السياسة والعمل المدني والبلدي ومؤسسات الإغاثة، وكل ما يحمل أي رمز سلطوي لحماس، كلها يتم تفكيكها وإعادة الوضع إلى الوراء».
وأضاف «ما تم جمعه من وثائق سيثمر عن معلومات والمزيد من الاعتقالات».
وتركز عمل الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية على منطقة نابلس شمال الضفة وتحديدا بمخيم بلاطة للاجئين.
وفي هذا الصدد قال ضابط بالجيش الإسرائيلي «يمكن تسمية ما نفعله في نابلس بأنه تنظيف إسطبلات، وهذا لن ينتهي بموجة الاعتقالات الحالية بل سيتواصل«.
كما أكد مصدر رفيع بالجيش الإسرائيلي «بدون علاقة بمصير الشبان، فإن حماس المسؤولة عن الاختطاف ستدفع ثمنا باهظا».
وكشفت مصادر إسرائيلية أن «المجلس الوزاري المصغر ناقش الخطوات العقابية التي تنوي إسرائيل تنفيذها ضد حماس، ومنها مواصلة حملة الاعتقالات ضد قيادة الحركة بالضفة وإبعادهم إلى غزة، واستئناف عمليات الاغتيال المركز ضد قيادة التنظيم».
وأضافت أن «إسرائيل قررت استغلال اختطاف الشبان لتوجيه ضربة قاصمة إلى قواعد حماس بالضفة ومنع استمرار ترسيخها في غزة».
وبدوره قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون إن «حماس ستدفع ثمنا باهظا لاختطاف الشبان».
أما رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، فقال «تقرر مواصلة الاعتقالات بالتركيز على نشطاء حماس في الضفة، لدينا هدف واحد هو توجيه أقسى ضربة ممكنة لحماس».
وفيما أعلن وزير الاقتصاد نفتالي بينيت العضو في الحكومة الأمنية المصغرة التي اجتمعت مرة اخرى أمس «يجب أن نجعل من الانتماء لحماس تذكرة مباشرة الى الجحيم»، قال معلق بالإذاعة الإسرائيلية «إن إسرائيل تعتزم معالجة المشكلة من جذورها واقتلاع كل ما هو أخضر»، في إشارة إلى اللون الرسمي لحركة حماس.