الانتهاكات الجنسية ورقة ضغط في النزاعات والحروب

أكد رئيس جمعية حقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني تصاعد جرائم الاعتداءات الجنسية وانتهاك حقوق الإنسان في النزاعات والحروب على مستوى العالم، واستخدامها كورقة ضغط، مشيرا إلى الانتهاكات في سوريا وأفريقيا الوسطى ونيجيريا.
وأبان خلال حلقة نقاش أقيمت بالتعاون مع السفارة البريطانية في مقر جمعية حقوق الإنسان بالرياض وواكبت عقد المؤتمر الدولي ضد العنف في لندن، أن هناك مسؤوليات تتضافر لحل هذ القضية تتمحور حول المسؤولية السياسية للحكومات في القيام بواجباتها على مستوى بلدانها أو على مستوى منظمة الأمم المتحدة لإيجاد التشريعات والاتفاقيات اللازمة التي تحد من هذه الظاهرة.
وشدد على ضرورة قيام منظمات المجتمع المدني بدورها في دعم جهود الحكومات وتوفير الأدلة على ارتكاب تلك الجرائم، عبر زيارة ولقاء الضحايا، وفقا للصلاحيات المخولة لها.
وبدوره شدد نائب السفير البريطاني في السعودية جوليان رايلي على ضرورة معالجة هذه الجرائم في أي مكان، وعدم تكرار المأساة التي وقعت في حرب البوسنة والهرسك وخلفت 50 ألف جريمة عنف جنسي، والتي، للأسف، لجأت 50 حالة منها فقط للمحكمة.
وطالب بضرورة إيجاد موقف جاد حيال ما يحدث في العالم الإسلامي وفي المناطق الأخرى التي تشهد جرائم عنف جنسي، والتي تعد أخطر أنواع جرائم العنف، مبينا حاجة العالم العربي والإسلامي لصوت قوي يكشف هذه الجرائم، ولا يوجد أفضل من جمعيات حقوق الإنسان في هذه الدول للقيام بهذا الدور، على حد تعبيره.
وبدورها أوضحت عضو جمعية حقوق الإنسان الدكتورة نورة العجلان أن العنف الجنسي استخدم كأداة لطرد السكان وتفتيت الأسر وتشريدها.
وطالبت المجتمع الدولي بتأسيس مناطق آمنة في الدول التي تشهد صراعات للحد من حالات العنف.