السحيمي يصف الرحلة بالمجازفة والأحمري يرد: ماني خوّاف
الثلاثاء، ١٧ يونيو ٢٠١٤
قدمت فرقة مكتب الرئاسة العامة لرعاية الشباب أمس الأول بالطائف أول العروض المسرحية والذي كان بعنوان «الرحلة»، ضمن التنافس على جوائز نشاط الجنادرية المسرحي، وذلك على قاعة فهد الحارثي بجمعية الثقافة والفنون بالطائف.
واعتمد العرض، الذي أخرجه أحمد الأحمري وألفه فهد ردة الحارثي، بشكل كبير على التشكيلات الجماعية والاستفادة من طاقات الممثل المسرحي وما يملكه من أدوات تساعد في خلق جو من الدهشة للمتلقي.
وأقيمت بعد العرض ندوة تطبيقية أدارها رئيس اللجنة الإعلامية بالمهرجان سامي الزهراني وقدمها الكاتب المسرحي محمد السحيمي، الذي أشار إلى أنه عاشق عذري للمسرح، وذكر أنه في كل مرة يشاهد عرضا للأحمري والحارثي يقف مدهوشا أمام العمل الذي يرى فيه أن الكاتب دائما يعطي المخرج من خلال نصه آفاقا للتجريب والتشكل الجمالي باستخدامات التكنيك المسرحي الحديث، واصفا الحارثي بأنه رائد الحداثة المسرحية على المستوى المحلي.
وامتدح السحيمي الجمل الدرامية في النص، منتقلا إلى المخرج فوصفه بالمبدع، خصوصا في لوحتي الموسيقى وشكل المكعب على خشبة المسرح، مضيفا أن ممثلي عرض الرحلة أمتعوا الحضور، إضافة إلى أن الأحمري ارتكز على مفصلين مهمين هما الموسيقى وحركة المجاميع والإبهار اللوني الذي انسجم مع الرؤية السينوغرافية.
من جهته وصف كاتب العمل الشباب الذين شاركوا للمرة الأولى في العرض المسرحي بأنهم كورد الطائف الذي يتعرض لحرارة شمس الصيف، ولكنه يزداد نضارة وجمالا، وأن الجدل الثقافي حول المسرح ليس جديدا، مؤكدا أنه يحتفظ بعلاقة ود واحترام مع جميع المسرحيين، مهما اختلفت وجهات النظر.
واختتم السحيمي ورقته الانطباعية حول العمل برصد بعض المآخذ، كالانقطاع الذي يراه أنه حدث في جزء من العرض بين العمل والمتلقي، والذي يتحمله المخرج بحسب رأي السحيمي، كما انتقد استخدام وجوه شابة للمرة الأولى تقوم بعمل عرض مسرحي قياسا بالعمل الكتابي والإخراجي الكبير، معتبرا أن هذه مجازفة كبيرة من المخرج والكاتب في وقت واحد.
أما المخرج أحمد الأحمري فقد دافع عن الوجوه الجديدة التي قدمها، معتبرا أن الفن مجازفة كبرى، نافيا عن نفسه صفة الخوف الذي قد يلازم بعض المسرحيين، برده «ماني خواف».
وشهدت الندوة عدة مداخلات نقدية من مريم الصالح ومساعد الزهراني وخضير الشريهي وزكريا مؤمني، وسط حضور كبير من قبل ضيوف المهرجان ومتابعي الحركة المسرحية في الطائف.