لقب الأفضل لم يكف رونالدو أمام المانشافت
الثلاثاء، ١٧ يونيو ٢٠١٤
أثبت الأداء المروع للبرتغال وهي تخسر برباعية نظيفة أمام ألمانيا أمس الأول، أن وجود أفضل لاعب في العالم مع أي منتخب ما لا يضمن تحقيقه النجاح.
فالتشكيلة المتقدمة في السن ذات الأعصاب المتوترة عاشت كابوسا بعد ظهيرة يوم حار في سلفادور في مشهد يشير لاحتمال وجود خطأ في حسابات المدرب باولو بينتو باستمرار ثقته في بعض اللاعبين.
وتكالبت كل سيئات الكرة على المنتخب البرتغالي من ضعف الهجوم إلى سوء الدفاع والسلوك غير الرياضي عقب حصول المدافع بيبي على بطاقة حمراء بسبب نطحة رسمت مشهدا كارثيا.
ولم يبد رونالدو في وضع جيد ليحصل على فرصة خلع قميصه واستعراض عضلاته مثلما يفعل عادة حين يهز الشباك.
فلا شيء سار على ما يرام للنجم البالغ من العمر 29 عاما والذي بلغ سوء أدائه مبلغه حين فشلت تسديدته من ركلة حرة في تجاوز حائط بشري ألماني قوامه لاعب واحد فقط.
وحتى شعره المصفف ببراعة دائما لم يبد في أفضل حال بفضل الرطوبة الاستوائية.
ورغم أن مجرد وجود رونالدو يدفع للاعتقاد بأن البرتغال تملك واحدا من أفضل منتخبات العالم فإن نتائجها مؤخرا تظهر عكس ذلك، فالمنتخب عانى خلال مشواره بتصفيات كأس العالم فاحتل مركز الوصافة في مجموعته وراء روسيا ولم ينقذه إلا ثلاثية رونالدو في جولة فاصلة ضد السويد ليصل للعب في البرازيل.
وأمام ألمانيا، بدأت البرتغال المباراة بشكل طيب لكنها فشلت في صنع أي فرص.
وفور أن تقدمت ألمانيا بهدف توماس مولر من ركلة جزاء احتسبت إثر خطأ غريب ضد جواو بيريرا، بدأت المشاكل تظهر أكثر وأكثر في صفوف البرتغاليين.
وزاد هوجو الميدا وناني من مشاكل رونالدو بعدما تسببا في تفكك الهجوم البرتغالي.
وفي الدفاع سمح البرتغاليون لماتس هوملز بالقفز أعلى منهم جميعا ليسدد الكرة برأسه قوية إثر ركلة ركنية قبل أن يضيف مولر هدفا آخر إثر خطأ آخر في تشتيت الكرة.
وبين هذه الأهداف نال بيبي صاحب التاريخ الطويل في حالات الطرد، بطاقة حمراء لا يمكن تبريرها بسبب احتكاكه مع مولر لتخوض البرتغال الشوط الثاني بأكمله بعشرة لاعبين.
واكتملت المأساة بإصابة الميدا والظهير الأيسر فابيو كوينتراو.
وفي تشكيلة البرتغال الأساسية هناك 10 لاعبين واجهوا ألمانيا في بطولة أوروبا 2012 لكنهم بعد عامين من ذلك التاريخ يعاني معظمهم بشدة على مستوى الأندية.
وبين هؤلاء، هناك 6 لاعبين فوق الثلاثين بينهم 3 من رباعي الدفاع الذين لا يقل عمر أصغرهم عن 26 عاما.
لكن الجيل الجديد يتقدم ببطء في البرتغال ويجد كثير من صغار البرتغال الصاعدين، صعوبة في التقدم للمنتخب بسبب كتيبة من اللاعبين القادمين من البرازيليين.