أهم 5 أطروحات في أولمبياد النفط
الاثنين، ١٦ يونيو ٢٠١٤ناقش المشاركون في أولمبياد النفط الذي يستضيفه الكرملين الروسي أمس خمس قضايا مهمة تركزت حول وضع السوق النفطية في ظل التوتر السياسي في العراق وأوكرانيا، وما تمر به المصافي الأوروبية من أوقات صعبة بسبب ضعف هوامش الربح، وحجم استهلاك العالم من النفط، ومستقبل الطاقة المتجددة، وإنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري.
1 - السوق البترولية ستظل مستقرة هذا العام:
بدد عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك كل المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات نظراً للتوتر السياسي في العراقي، وأوضح في كلمته في الأولمبياد أن الطلب ثابت والمعروض في تزايد مستمر هذا العام.
والأهم من هذا أن مخزونات النفط في وضع صحي جدا، ففي أوروبا كمية النفط المخزنة حالياً تساوي 57.5 يوما من الاستهلاك، أي ما يكفيهم لمدة شهرين بدون إنتاج قطرة واحدة.
وإذا ما تم إنتاج كميات جديدة فإن هذا سيكفيهم لمدة 90 يوماً.
2 - المصافي في أوروبا تعاني وقتا صعبا:
هناك ما يقارب7 ملايين برميل يومياً من طاقة أوروبا التكريرية ستخرج من السوق بسبب ضعف الأرباح والهوامش، إذ إن التكلفة عالية والأسعار لا تسمح للمصافي بالربحية الكافية حسب توقعات البدري.
وليس البدري وحده الذي لديه هذه القناعة، بل إن رئيس شركة لوك أويل الروسية فاجيت اليكبيروف يتوقع أن تشهد أوروبا ضغطاً شديداً إذا ما انتهت مصافي روسيا من عمليات التحديث الحالية والتي ستسمح لها بتصدير٧٠ مليون طن سنوياً من الديزل، وجزء من هذا الإنتاج سيجد طريقه للسوق الأوروبية.
3 - العالم استهلك طاقة أكثر العام الماضي:
خلال الأولمبياد أطلقت شركة بريتيش بتروليم تقريرها السنوي عن الطاقة، والذي يعده كبير الاقتصاديين كريستوف روهل للمرة الأخيرة بعد تسع سنوات من العمل فيها.
وفي هذا التقرير أوضح روهل أن استهلاك الطاقة في العالم ارتفع 2.3% العام الماضي.
وفي أفكاره الوداعية قال روهل إن هناك ثلاثة أمور استنتجها خلال عمله في السنوات الماضية، وهي:
- أن النمو الاقتصادي ونمو الطاقة توأمان لا يمكن فصلهما.
- أن في كل عام هناك مفاجأة في البيانات التي يحللها التقرير.
- أن أسواق الطاقة ما زالت تعمل إذا ما سمح لها بذلك.
4 - المحيط المتجمد الشمالي سيكون الشرق الأوسط الجديد للطاقة:
قد يبدو هذا الكلام نوعا من المبالغة، ولكن هذا ما تؤمن به الشركات الروسية التي تعمل هناك والتى ترى أن هناك كميات ضخمة من النفط التقليدي ترقد في أعماق المياه المتجمدة.
وحقيقة الأمر أن الشركات التي تعمل هناك تقوم بعمل بطولي، إذ إنهم ينتجون يوميا على الرغم من الجو القارس الذي يصل إلى 53 درجة تحت الصفر وإلى الليل الطويل، إذ إن نصف السنة هناك ظلام دامس.
وبحسب توقعات شركة إكسون موبيل التي تنتج النفط في المحيط المتجمد فإن المنطقة تحتوي على 20 % من النفط التقليدي غير المكتشف في العالم.
5 أسواق النفط مستقرة بفضل الولايات المتحدة:يقول كبير اقتصاديي شركة بريتيش بتروليم كريستوف روهل إن الفضل في بقاء أسعار النفط مستقرة والسوق في حالة هدوء في السنوات الثلاث الأخيرة، رغم الانقطاعات في الإمدادات من سوريا وإيران وليبيا والسودان هو زيادة إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري.
وبحسب قوله فإن النفط الأمريكي عوض نقص الإمداد «برميل مقابل برميل«.
وأوضح روهل أن الولايات المتحدة زادت إنتاجها العام الماضي بنحو1.1 مليون برميل يومياً، فيما قلصت السعودية إنتاجها بنحو 110 آلاف برميل يومياً.
وهذه الزيادة في الإنتاج الأمريكي هي الثانية على التوالي لأمريكا، حسب تقرير الشركة.
ولم يعرف تاريخ النفط في السنوات العشرين الأخيرة دولة قادرة على زيادة إنتاجها من النفط بأكثر من مليون برميل يومياً باستثناء السعودية.
وجاءت هذه الزيادة الأمريكية لتعكس أهمية النفط الصخري الذي كان خلف هذه الزيادة.