لليوم الثاني عمالة تحت لهيب الشمس
الاثنين، ١٦ يونيو ٢٠١٤
في ثاني يوم من قرار وزارة العمل، بتحديد فترات العمل في المواقع الميدانية، للحماية من أشعة الشمس، من الـ12 ظهرا حتى الـ3 عصرا، ما زالت منشآت تتجاهل القرار وتكلف عمالتها بمواصلة العمل، إذ رصدت «مكة» عمال بعض المنشآت يعملون تحت أشعة الشمس.
يوسف أبو النجا مصري يعمل في إحدى الشركات المنفذة للمشاريع بمكة المكرمة، قال إن الشركة أخطرتهم بفترة الراحة، واصفا القرار بالصائب، وإنه يهدف إلى سلامة العمال، ويصب أيضا في مصلحة المنشآت من ناحية تجدد عطاء العمال ورفع الطاقة الإنتاجية.
في المقابل تمنى محمود البلباوي عامل في نفس الشركة، لو كان القرار اختياريا بالنسبة للعمال، وقال: بالنسبة لي أفضل العمل خلال الوقت هذا، ما عدا ساعة للغداء، فمنح العامل وقت راحة لمدة تزيد عن ثلاث ساعات في منتصف يوم العمل يقتل الهمة، ولن يعود العامل بنفس وتيرة الإنتاجية التي كان عليها قبل وقت الراحة، ووافقه الرأي محمود طلعت، الذي أشار إلى أن العمل في وقت الظهيرة يوفر عليهم الانتهاء من العمل في وقت أبكر، بحيث يتوفر لهم ساعات من الراحة في آخر اليوم تكون تحت تصرفهم، ويقضونها فيما يشاؤون خاصة فيما يتعلق بالتسوق وقضاء الاحتياجات اليومية.
إلى ذلك، أكد المدير العام لفرع وزارة العمل بمنطقة مكة المكرمة عبدالمنعم الشهري انطلاق الفرق التفتيشية الخاصة بنحو 30 فرقة، لمراقبة تطبيق قرار «منع العمل تحت أشعة الشمس» مبينا أن الوزارة جادة وحازمة في تطبيق القرار حرصا على توفير بيئة صحية للعاملين.
وقال لـ»مكة» إن وزارة العمل كثفت جولاتها الميدانية خلال الأسبوع الماضي بهدف توعية العمال بحقهم في الحصول على فترة راحة، مشيرا إلى أن هناك عقوبات تصل إلى إيقاف المنشآت المخالفة، «ولن نتوانى في تطبيقها لأننا نسعى للوصول إلى بيئة عمل صحية تهتم بالإنسان قبل المنشآت».
وحول رغبة العمالة بالعمل في هذه الفترة، أكد أن النظام لا يسمح بذلك «وستطبق العقوبة التي قد تصل بجانب إيقاف العامل إلى غرامة 10 آلاف ريال».