جائزة الكفيف
الاثنين، ١٦ يونيو ٢٠١٤
استطاع المخرج السعودي عبدالعزيز الفريح أن يقتنص فرصة حقيقية أدخلته في مجال إنتاج الأفلام القصيرة والوثائقية، حينما صور يوما كاملا عن حياة شخص كفيف، حقق من خلاله الفوز بجائزة أفضل فيلم على مستوى جامعة ميدلسكس البريطانية التي تعد مرجعية أكاديمية وعلمية في هذا المجال.
جاءت فكرة الفيلم عندما التقى الفريح وزملاؤه بشخص بريطاني كفيف من أصول هندية يعيش حياته بشكل طبيعي في لندن مع توفر الأجهزة المخصصة والوسائل المساعدة للعيش والتعلم والعمل، حيث أوقد لهم جذوة الفكرة حينما قال: لو كنت في الهند، وأنا على هذه الحال فلن أتمكن من عمل شيء على الإطلاق.
قرر المخرج الذهاب إلى الهند وعلى مدى ثلاثة أسابيع قام بتصوير فيلم وثائقي يقارن بين حياة الأعمى الهندي الذي يعيش في بلاده، وبين نظيره الذي يعيش في بريطانيا، وقد كلف إعداد هذا الفيلم الذي لم تتجاوز مدته عشر دقائق، أكثر من 50 ألف ريال وسبعة أشهر من العمل.
لا يخفي عبدالعزيز - وهو نجل المخرج المعروف سعد الفريح – سعادته بتحقيق الجائزة، حيث تفوق عمله على 35 فيلماً تم تقديمها للمنافسة، يضيف الفريح «فضلا عن المعايير الفنية التي يتم فيها تقييم نجاح الفيلم، فقد كان التحدي هو الإنتاج بالإنجليزية والتي تعد لغة ثانية بالنسبة لي ولم يكن من السهل تخيل أن يفوز فيلمي على أفلام قدمها إنجليز بلغتهم الأم، ولكن الحمد لله الذي وفقني في ذلك».
وحول خطواته العملية المقبلة بعد التخرج، يبدي الفريح رغبة كبيرة في أن يعمل ضمن مشروعات إعلامية متحررة من الروتين وتتيح له المجال للإبداع، وأن يقود توجهاً جديداً في الإعلام العربي نحو الاهتمام أكثر بقنوات وبرامج متخصصة في الأفلام الوثائقية تحديداً، يعلق «هذا المجال ما زال مهملاً في العالم العربي رغم أهميته الكبيرة على شتى المستويات التاريخية والثقافية والاجتماعية، كما أن مفهوم الفيلم الوثائقي لدينا ظل دائما مرتبطا بالموضوعات السياسية رغم أنه قابل لمناقشة مختلف مناحي الحياة».
- «إن الجائزة كانت أكثر قيمة بمعناها الاعتباري، خصوصاً أنها بنيت على رأي وتقييم خبراء في مجال الإنتاج التلفزيوني والسينمائي، كما أنها ستتيح لي المشاركة في مهرجانات الأفلام القصيرة عربياً وعالمياً، وأنتظر نتيجة مشاركتي بعمل آخر في مهرجان الجزيرة للأفلام والتي ستعلن في أكتوبر المقبل».
عبدالعزيز الفريح