70 % من أراضي حاضرة الدمام بيضاء

قال مدير عام إدارة التخطيط العمراني في أمانة المنطقة الشرقية المهندس مازن بخرجي إن لدى حاضرة الدمام مخزونا جيدا من الأراضي القابلة للتطوير، لكن معوقات عديدة تحول دون الاستفادة منه، ما يتنافى مع تصريح سابق لوزير الإسكان ألمح فيه إلى أن ثمة مشكلة أراض في الدمام والرياض وجدة، حيث تكشفت حقيقة مهمة وهي أن الإشكالية ليست في عدم توفر أراض بل في عدم المبادرة بتطويرها لأسباب مختلفة فندها بخرجي، يمكن أن تجعل من تلك الأراضي طوق نجاة لمشاريع الإسكان المتعثرة بالمنطقة إذا ما عولجت بالطريقة المناسبة.
وأوضح بخرجي لـ»مكة» أن الأراضي المتاحة للتنمية في حاضرة الدمام، والمخصصة بالمخطط الإرشادي بالحاضرة، ما زالت أرضا فضاء وستكون طاقتها الاستيعابية كبيرة إذا ما تم تخطيطها وتطويرها تمهيدا لتنميتها بعد التغلب على معوقات تنميتها لتلبية متطلبات التنمية الحالية والمستقبلية للحاضرة.
وقال إنها موزعة بتوازن مدروس تخطيطيا، وقابلة للاستعمالات السكنية والصناعية والزراعية وغيرها.
ولفت بخرجي إلى مخططات الضواحي والتي تشمل ضاحية الملك فهد في كل من الدمام والقطيف ومخطط الخزامى إضافة إلى المخططات الأهلية المعتمدة ابتدائيا، منها ما هو تحت التطوير، ومنها ما لم يبدأ العمل بتطويره بعد وهي موزعة على مدن الدمام والخبر أو العزيزية ومدن محافظة القطيف.
وأكد أنه إذا ما تم حصر كل من المناطق المتاحة للتنمية والمخططات المعتمدة سالفة الذكر وتحديد طاقتها الاستيعابية فستكون مخزون أراض جيدا بالفعل نظرا لاحتوائها على أعداد كبيرة من الأراضي السكنية.
وكان تقرير نشرته مجلة أمانة المنطقة الشرقية في عددها الـ18 أشار إلى أن هناك مخزون أراض في حاضرة الدمام نحو 70% منها تعتبر مساحات فضاء قابلة للتنمية.
وذكر التقرير أن نسبة الأراضي المتاحة للتنمية في الدمام حتى عام 1450 تقدر بنحو 46.6% فيما تبلغ نسبتها في الخبر 74.7%، وفي الظهران 47.27%، أما في القطيف فتبلغ نسبتها 81.89%، وتصل في رأس تنورة إلى 87.12%.
وكشف بخرجي لـ»مكة» عن أسباب عدم تطوير تلك الأراضي المتاحة بحاضرة الدمام، حيث رد ذلك إلى عدة أسباب، منها أن بعض المواقع بالحاضرة تتعرض لمعوقات تحول دون تنميتها وتشمل الأحرام والمحجوزات التي تسعى الأمانة باستمرار لوضع الحلول اللازمة لتجاوز تلك العقبات قدر الإمكان مع الجهات المعنية.
كما لفت إلى أن للضواحي الحكومية برامجها التطويرية المرتبطة بالميزانيات المتتابعة لكافة الجهات الحكومية والتي يتم طرحها وفق البرامج والأولويات المتاحة.
وأضاف أن هناك أراضي مملوكة للقطاع الأهلي تشكل مساحات كبيرة وستتيح طاقة استيعابية كبيرة متى ما تم تطويرها وتنميتها.
وألمح إلى أن اللائحة التنفيذية المحدثة للنطاق العمراني والمعتمد من وزارة الشؤون البلدية والقروية وضعت حلولا جيدة ومرنة في هذا الشأن وذلك بإمكانية الاعتماد الجزئي للمخططات الكبيرة من خلال تجزئتها إلى خلايا سكنية ما يمكن أن يساعد على التغلب على المعوقات التي تحول دون تطوير المخططات الكبيرة.