ما يريده المالكي وما لا يريده

ما يحدث في العراق اليوم هو النتيجة الحتمية للغزو الأمريكي في 2003، وحين أرادت أمريكا أن تصحح هذا الخطأ بالانسحاب في 2011 ارتكبت خطيئة أكبر.
انهيار العراق يعود إلى ثلاثة عوامل، هي: الحرب في سوريا التي دخلت عامها الرابع، والحروب الطائفية حيث اختطفت المعارضة السنية المعتدلة من قبل المتطرفين مثل جبهة النصرة وداعش.
أما العامل الثاني فيتمثل في سياسات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو طائفي متشدد حتى النخاع، بل إنه يطبق الأيديولوجية التي يتبناها إخوته عبر الحدود في إيران.
ومن هنا بدأت الحرب الطائفية في 2006 وحصدت آلاف الأرواح خلال ثلاث سنوات، وما زال المالكي يتصرف بوحشية وتعسف تجاه الطائفة السنية في العراق، وهو ما أدى إلى ظهور جماعات التطرف مرة أخرى للدفاع عن النفس، بعد أن أصبح ظهرهم مكشوفا.
وهذا يقودنا إلى العامل الثالث، فعندما غزت أمريكا العراق ودمرت مؤسسات الدولة الأمنية، فشلت كل محاولات إعادة بناء هذه الدولة من جديد على مدار تسع سنوات متصلة.
وتعتبر الطائفية السنية هي الضحية وتدفع أثمانا باهظة للغزو الأمريكي،