لماذا تلزم العاملات في المحلات النسائية بالنقاب؟
الأحد، ١٥ يونيو ٢٠١٤
الخبر الذي نشرته بعض الصحف السعودية حول تأكيد وزارة العمل بالتعاون مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على العاملات بلبس النقاب، أمر يدعو للتوقف عنده!
لبس النقاب فيه خلاف بين الفقهاء وليس من حق جهة حكومية تبني رأي فقهي متعلق بالسلوك وإلزام الناس به، مثلاً لو تبنت جهة حكومية ما إلزام الرجال بتوقيع حضور وانصراف للصلوات الخمس في المساجد، أو إعفاء اللحى، أو تسليم الرواتب نقداً لأن إيداع المال في بنوك (تُصنف على أنها تتعامل بالربا) حرام، سوف تكون حياة الناس في مشقة.
لن أدخل في الجدل الفقهي حول النقاب لأنني لست متخصصاً، لكن لنفترض أن لبس النقاب واجب، ماذا يحدث لو لم تلتزم بعض النساء به؟ كلنا ذو خطأ ولم يطلب منا الشرع أن نكون معصومين.
الإسلام دين سعة و يُسر، ووجود أخطاء ومخالفات شرعية من المنتسبين له، أمر لم ينكره الشارع، لذلك وجدت الكفارات والأعمال الصالحة لتغطي الخلل والنقص.
لماذا يتشدد البعض على سلوكيات النساء، مع أن فيما يتشددون فيه خلافا فقهيا، ويترك الشباب يفعلون ما يحلو لهم؟ أنا لا أدعو للتضييق على الشباب، لكن من السهل على بعض المتدينين أن يلزم النساء بالنقاب، لكن لو جرب أن يتلثم لمدة سبع ساعات متواصلة لأدرك كيف تُعاني النساء من لبس النقاب.
برأيي أن لبس النقاب للفتاة أو عدمه، أمر تقرره هي بنفسها مع أقاربها، وليس من حق جهة حكومية فرضه عليها.