السماح بزراعة القمح مع الاعتراف باستنزاف المياه

اعترفت وزارة المياه والكهرباء أنها أمام تحديات كبيرة لمواكبة الطلب المتنامي على المياه بسبب النمو السكاني والاجتماعي والاقتصادي، لافتة إلى أن القطاع الزراعي استهلك كامل المياه الجوفية التي تكونت منذ ما يزيد عن 20 ألف عام.
وأكدت المياه والكهرباء أن السعودية من أفقر دول العالم في مصادر المياه، كما أنها تعاني من ندرة مصادرها المتجددة، إذ لا يتعدى معدل هطول الأمطار عن 60 ملم سنويا.
ووصفت الوزارة في تقريرها المالي للعام الماضي، استخدام المياه غير المتجددة بالجائر، مرجعة السبب إلى أنه لا يتوافق ومعدلات التغذية السنوية من الأمطار، منوهة إلى أن الاستنزاف غير المتزن نتج عنه تدني مناسيب المياه الجوفية في الآبار إلى مستويات حرجة، إضافة إلى تدهور نوعية المياه وزيادة تركيز الأملاح والملوثات فيها.
وأكدت المياه والكهرباء سعيها لوضع السياسات المناسبة لترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الاستخدام خصوصا في الاستخدام الزراعي الذي يمثل 85% من إجمالي كمية الاستهلاك.
وأشارت إلى أن الطلب السنوي على المياه البلدية بلغ 2527 مليون متر مكعب سنويا، توفر نصف الكمية من مياه البحر المحلاة، أما المياه المستخدمة للأغراض الصناعية فتوفرها من المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي بعد المعالجة والبقية من مياه البحر، موضحة أنه يتم سحب كامل احتياجات القطاع الزراعي من المياه الجوفية غير المتجددة المختزنة في الطبقات المائية منذ ما يزيد عن 20 ألف سنة.