التربية تدرس إصدار فسوحات مناهج العالمية بدلا من الثقافة
السبت، ١٤ يونيو ٢٠١٤
تدرس وزارة التربية والتعليم إصدار فسوحات مناهج المدارس العالمية والإشراف عليها بدلا من وزارة الثقافة والإعلام التي تعمل بهذا الإجراء منذ نشأة المدارس، بحسب مصدر تربوي لـ»مكة» أمس.
وأكد المصدر أن هذا التوجه جاء بناء على طلب مستثمرين من خلال ورش عمل عقدت مع مسؤولين في وزارة التربية والتعليم بينوا من خلالها رصدهم لمخالفات في بعض المناهج، وأن الأمر يستلزم تغيير الرقيب على هذه المناهج من الإعلامي إلى التربوي.
وأوضح أن دور النشر في السعودية ينبغي أن يحال إليها عمل طباعة هذه المناهج، مشيرا إلى أن عددا من دور النشر العالمية التي تطبع المناهج الدراسية تراعي الآن قيم ومبادئ المجتمع السعودي.
وأبان المصدر أن شح الأراضي يعد عائقا كبيرا في ما يتعلق ببناء مدارس نموذجية جديدة، مشيرا إلى أن الأمر يستلزم تغليب حق المنفعة بنزع ملكية عقارات وأراض لأجل الصالح العام، وأن هذا يعتبر من حقوق التعليم الأهلي للوصول إلى رفع نسبة مشاركة القطاع الخاص في التعليم العام بناء على قرار من مجلس الوزراء في هذا المجال، وأنه لم يتم حتى الآن نزع أي ملكية لأجل إنشاء مدرسة.
وأشار إلى أنه ينبغي على وزارة الشؤون البلدية والقروية تخفيف اشتراطات إنشاء المباني المدرسية للتعليم الخاص، مبينا أن مستثمرين أخذت عليهم تعهدات بالتحول إلى مدارس عالمية بمبنان مدرسية نموذجية.
وتتبنى المدارس الأجنبية تدريس واحد أو أكثر من المناهج، من بينها البريطاني، والأمريكي، والعالمي.
وكانت وزارة التربية وافقت في وقت سابق على قبول الطلاب السعوديين في المدارس العالمية التجارية التي يملكها مستثمرون سعوديون، وتلك المخصصة لتدريس أبناء الجاليات بسبب طلبات تقدم بها عدد من أولياء الأمور لوزارة التربية يرغبون من خلالها السماح لأبنائهم بالدراسة في هذا النوع من التعليم نظير تميزه.
يذكر أن من بين الاشتراطات المُقرَّة من قبل التربية في هذا الجانب، حصول المدرسة العالمية على اعتماد أكاديمي نهائي صادر من جهة دولية مخولة ومعتمدة ومعترف بها، وأن تكون الخطة الدراسية مشتملة على تدريس منهج التربية الإسلامية واللغة العربية وتاريخ وجغرافية السعودية لطلابها بالكم المعتمد من وكالة الوزارة للتخطيط والتطوير التربوي، على ألا تقل الحصص المقررة لأي مادة دراسية من هذه المواد عن (50%) من الحصص المقررة في المدارس الحكومية ونظام التعليم العام.
ومن الشروط أيضا أن يكون مبنى المدرسة بالمواصفات المناسبة المعتمدة المؤهلة لحصولها على مستوى معين وفق تقويم المدارس العالمية الصادرة من الوزارة، إلى جانب التقيد بالضوابط الإسلامية وسياسة التعليم وأنظمة وتعليمات وزارة التربية.
.. وتتجه لإتاحة دراسة الثانوية عن بعد
تتجه وزارة التربية والتعليم إلى آلية تسمح بدراسة المرحلة الثانوية عن بعد، بهدف إتاحة الفرصة للطلاب بالعمل ومواصلة التعليم في آن واحد، إذ أكد لـ»مكة» نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنين الدكتور حمد آل الشيخ أن الوزارة في صدد الدراسة لهذا المشروع الذي وصفه بالطموح، مبينا أن البرنامج يهدف لتصحيح مسار سوق التعليم والعمل في السعودية ويخضع لاعتبارات تتعلق بأعداد الداخلين لسوق العمل، مشيرا إلى أنه سيخفض تكلفة الطالب وسيتيح ممارسة المهن والتعليم في ذات الوقت في ظل شراكة استراتيجية مع جهات حكومية وخاصة تهدف لتعديل جذري لهذا المسار.
ويأتي هذا التوجه في إطار الشراكة بين وزارتي التربية والتعليم والعمل التي تواجه مسؤولية تخفيض نسبة البطالة بعد الثانوية العامة لطلاب التعليم العام إذ إن ورش عمل متواصلة تسعى لإيجاد آلية تسمح بمواءمة مخرجات التعليم العام مع الحاجة الفعلية لسوق العمل وعدم إعاقة فرص التوظيف والتعليم في ذات الوقت.
وقال آل الشيخ: في حال أتيحت المناهج من خلال آلية التعليم عن بعد، بحيث تكون متوفرة للطلاب في كل وقت وزمان فإننا سنخفض التكلفة وتصبح الخيارات أمام الطالب متاحة لممارسة المهنة والتعليم في ذات الوقت لكي يواصل دراسته وهذا أمر بحاجة إلى استعدادات كبيرة جدا والوزارة تسير في هذا التوجه حاليا.
وأضاف نائب وزير التربية والتعليم: لا يوجد حاليا سوى الانتظام الكامل، وأعتقد أن هذا أمر مهم جدا في عناصر تتعلق بالتربية والتعليم، إذ إن هناك بعض المهارات المهمة التي لا يستطيع اكتسابها الطالب عن بعد، وإتاحة التعليم عن بعد للطلاب كافة تحتاج إلى دراسة وتهيئة، خصوصا أن لدينا في نظام التعليم تعليما للكبار ومحو الأمية وتعليم الكبيرات وحملات تعليم الصيف، ونحاول نشر التعليم في كل مكان وزمان.
وأشار إلى أن هناك دراسة حول بدء برنامج التعليم عن بعد بالموظفين الحاليين الملتحقين بالمدارس الليلية، مبينا أنهم سيدرسون مدى جدوى التجربة.
وبحسب التربية والتعليم بلغ عدد الملتحقين بالمدارس الليلية لتعليم الكبار (بنين) للعام الدراسي الماضي في المرحلة المتوسطة الحكومية والأهلية نحو 28.
318 طالبا، بينما بلغ في المرحلة الثانوية نحو 89.
938 طالبا، فيما تشكل نسبة الدارسين الذكور أعلى من الإناث؛ بنحو 91%.