كلنا أذكياء ولكن !
الأربعاء، ٤ فبراير ٢٠١٥الطالب يحتاج أن يتقن كيف يتعلم مايريد أن يتعلمه في الوقت الذي يريده ليجتاز مراحل تؤهله بمهارات قيادية وإبداعية تمكنه أن يخوض معترك الحياة والعمل بطريقة متناسبة مع إحتياجاته وإمكانياته من جهة وتناسب احتياجات ومهارات سوق العمل من جهة اخرى.
فتخيل معي لو تحولت المراحل الدراسية الى مراحل لعبة تنافسية بين الطلاب يجنون فيها النقاط على مهارات او معلومات معينة يتعلمونها كل حسب اختياره من مختلف انواع المشاريع المصممة خصيصا لكل طالب ولكل قطاع من سوق العمل فكيف ستكون النتيجة ؟
ستجد ان ربما شبابنا ينهي ما يحتاجه لما يعادل الثانوية ٦ سنوات بدل ١٢ وربما ينهي الجامعة في سنتين بدل خمس فكم سيوفر عليه وعلى الدولة من تكاليف ربما تغطي قيمة تغيير الشعار الجديد على الأقل .
.
بالاضافة استثمار عمره و شبابه في خدمة الدين والوطن.
نعم كلنا أذكياء و لكن .
.
الذكاء لا يقاس بالإختبارات الدراسية القياسية المصممة للعصر الصناعي الذي لم نمر به فعليا في المنطقة فنحن في عصر المعرفة الذي يعتمد نمو اقتصادات الدول فيه على نمو مؤشر الابداع الوطني لديها اكثر من وارداتها الطبيعية.
فحسب نظرية غاردنر للذكاء ثمان انواع ( لفظي ، منطقي ، حركي، إجتماعي، شخصي، موسيقي، بصري ، بيئي) و كل طالب علم يبرع في بعضها عن غيرها فلو إستطعنا تنمية مناهج لتطور من يتميز بكل ذكاء ومن ثم مناهج أخرى لتطوير ما أمكن من الذكاءات الأخرى في كل طالب لنضاعف قدرة القوة الفكرية والإبداعية لدى شباب الوطن بطريقة تستثمر وتصقل قدراتهم على تنوعها لتصنع ماكنة فكرية وطنية تنافسية تخترع وتبتكر آلاف المنتجات والخدمات .
تخيل معي أن كل هذا التقدم العلمي والتقني الذي وصلنا له جاء بإستثمار نسبة ٤-١٠٪ من قدرات عقولنا فقط فمابالك لو تمكنا من أن نجعل طلابنا يستخدمون هذه النسبة من عقولهم في التفكير والتخيل بدلا من الحفظ بلا فهم!
بل تخيل معي لو إستطعنا أن نجعلهم يزيدوا من هذه النسب عبر التعليم بالمشاريع لا المناهج ليولدوا لدينا أفكار إبداعية لمنتجات وخدمات وابتكارات ونظريات وسموفونيات و أفلام منقطعة النظير والتي ستخلق الملايين من الوظائف والفرص و تنوع إقتصادنا وتنميه إعتمادا على ميزنا التنافسية ورأس مالنا البشري والطبيعي.
ففي كل الاحوال يجب علينا عدم إستخدام إسلوب التلقين معهم بل لنستخدم الأسئلة أولا قبل الدرس وليس بعده ! لنستحث ونستفز عقولهم لتفكر ومن ثم نملئها معهم بالإجابات المتنوعة ذات الإمكانيات اللامحدودة لنكون لهم ميسرين للتعلم ليس فقط معلمين !
لنحاول ان نستثمر عمر شبابنا وهم في المدارس والجامعات ليصنعوا المستقبل ،
لذا يجب أن نضع أهدافا وطنية لمستوى الذكاء لدى طلابنا و نسبة الإبداع والإبتكار لدي خريجي مؤسساتنا التعليمية والعملية ولنحاسب المدرسة والمعلم قبل ان نحاسبهم على نسبتهم في التحصيلي.
فقط تخيل معي ان ماسبق قد تحقق !!
بي وبك وبكم وبكن و بوزير تعليم قريب من الشباب وصاحب رؤية وخبرة كل شي ممكن !
اذا فلنعمل كالنحل في تناغم وتناسق ذكي يضمن لنا أن ننافس باقي الأمم في عصر نهضة الفن والمعرفة التي يحكمها الإبداع لا المنطق في وقت أصبحت فيه الثروة البشرية و المعرفية هي الأهم !
مؤسس "علمنا" للتدريب والترفيه التشاركي
ريادي اعمال و منظم مؤتمرات