43 % من العاملين بالذهب سعوديون ومطالب بتخفيضهم
الجمعة، ١٣ يونيو ٢٠١٤
أوصت دراسة اقتصادية بتخفيض نسبة السعودة في معارض ومحلات الذهب من 100 إلى 50 %، مؤكدة أن القطاع يواجه عدة صعوبات منها الرسوم الجمركية على واردات المشغولات الذهبية والتي تصل إلى 5 %، إضافة إلى عدم وجود كوادر وخبرات محلية، إذ تواجه مصانع الذهب قلة في عدد القوى العاملة الأجنبية المتخصصة.
وتوقعت الدراسة التي أعدها بنك المعلومات الاقتصادية في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أن يؤدي ارتفاع مستوى المعيشة وحجم النشاط الاقتصادي في مدينة الرياض إلى زيادة الطلب على شراء الذهب خلال الفترة المقبلة.
وبينت أن الاتجاه العام لأعداد تراخيص منشآت الذهب في الرياض تذبذب بين الارتفاع والانخفاض خلال الفترة ما بين 1426 إلى 1431، إلا أنه سجل ارتفاعا خلال الأعوام الأخيرة، معدّة أن هذا يعد مؤشرا على النمو المتسارع في القطاع الذي سجلت مبيعات منشآته من الذهب الأصفر نحو 79 % والألماس 62 % والفضة 46 % والأحجار الكريمة والمجوهرات 24 %.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 90 % من منشآت الذهب عبارة عن مؤسسات فردية وأن عدد القوى العاملة في القطاع يصل إلى 3243 عاملا منهم 1406 سعوديين بنسبة 43 % من إجمالي القوى العاملة، موضحة أن نقص الخبرة والتدريب وعدم الالتزام بالدوام وارتفاع الراتب وانخفاض المؤهل العلمي تعد عوامل مؤثرة على عدم تعيين السعوديين في القطاع.
كما عدّت أن عدم توفر العاملة الوطنية المدربة والتستر والغش التجاري وصعوبة الحصول على المتخصصين وكثرة الإجراءات الحكومية وصعوبة الاستقدام من المشاكل الأساسية التي تواجه منشآت القطاع.
ودعت إلى إنشاء مدن ومناطق صناعية متخصصة في مجال تصنيع المشغولات الذهبية والمجوهرات مع إعادة النظر في الرسوم الجمركية على المشغولات المستوردة من خلال تخفيض الرسوم الجمركية على الذهب المصنع من 5 إلى 1 % والاكتفاء بدمغة المصنع المورد بدلا من الدمغات المختلفة مع تخفيف قيود الاستيراد، والعمل على إيجاد جهة مختصة للرقابة على الجودة في صناعة الذهب وتضع معايير لتصنيف الشركات العاملة بالسوق المحلية.
كما دعت إلى وجود خبير محلي أو أجنبي في كل محل أو معرض على أن تقوم وزارة العمل بتحديد مؤهلاته وسنوات خبرته، وتوفير معاهد لتدريب الكوادر الوطنية الرجالية والنسائية في مجال صناعة وبيع الذهب مع العمل على تشجيع الاستثمار في القطاع من خلال منح التسهيلات للمستثمرين والتوسع في إقامة المعارض والمهرجانات المتخصصة والسماح ببيع المجوهرات والذهب فيها واعتماد المشغولات الذهبية عيار K12 -k9 لما له من أثر في إنعاش أسواق الذهب والعمل على إعادة تقييم نظام المعادن الثمينة والأحجار الكريمة في السعودية.
وأوصت الدراسة بالقضاء على التستر من قبل المؤسسات العاملة في القطاع ومحاربة تقليد الذهب المغشوش والرقابة على العيارات غير الدقيقة من خلال التوسع في إنشاء مختبرات خاصة لفحص الذهب والمجوهرات.
واقترحت إيجاد عقد عمل موحد لجميع العاملين في محلات الذهب في كافة مناطق السعودية يتضمن كافة الحقوق والواجبات والشروط الجزائية على الموظف في حال إخلاله بالأمانة، منادية بإدخال العنصر النسائي في عمليات بيع الذهب من خلال إنشاء معهد نسائي يعمل على تقديم برامج تأهيلية وتطويرية للعنصر النسائي في المعارف المختلفة لعلوم الذهب والمجوهرات، إضافة إلى زيادة دعم الدولة لصندوق تنمية الموارد البشرية لتشجيع الشباب للعمل في القطاع من خلال تحمل الدولة برامج تأهيلهم وتدريبهم وفق برامج متخصصة.
يذكر أن السعودية تحتل المرتبة 15 في الترتيب العالمي للدول من احتياطاتها من الذهب بنحو 323 طنا، كما أنها تأتي في المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية التي يصل حجم احتياطيها من الذهب إلى 1174 طنا ما يعادل 3.8 % من احتياطات العالم من الذهب.