"مدن الملح"

عند عبدالرحمن منيف.. لم تكن أسواراً أو أتربة. ولا غيوماً تغادر ثم تأتي.. ولا صوتا لنهام أو حادٍ أو دلال في سوق الخردة.
كانت رمزاً بين أنا وأنت وهو وهي .. كانت حدود الوثائق والهوية نوايا و(قسما) على كتاب بأن تكون مخلصاً.
* غادرها المتعبون بالأرقام والتواريخ والشهود وختم مغفل من عمدة وشهادة اثنين، ثلاثة، مئة وخمسين.. وطوابع ودمغة غبيّة ..كأن القائم على حدود المدينة توقيع وختم وشهود. اثنان وثلاثة، وأربعة، سبعة آلاف.. المهم أن تنتمي إلى عدم.
* ذاب الملح وذابت المدن... والشهود مقابر وأناس يذهبون إلى الصلاة عند كل أذان وسيدة تقف عند بقايا الرصيف تطلب (كاز). يا إلهي تطلب (كاز)؟!
الكاز لغة العصر. وليس العدل أو الحرية أو الكتاب أو الدواء!! الكاز ليس طاقة موقد أو دفاية أو (دافور)...
* ويعلن الأمين العام أن هذا العام عام التسامح والمساواة. يعلن ممثل هيئة الأمم المختص أو المسؤول عن الصحة أن الأرض - كل الأرض- بصحة جيدة، لا إيدز، لا سرطان، لا أوبئة.. وفي نفس الوقت ملايين الذباب والبعوض والجرذان تحاصر المزارع والأودية وهناك قرار.. نحن ولله الحمد بصحة جيدة.
ورزقي على الله